تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
فيدفعونها إلى المغيرة لعنه اللّه ، فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي عليه السلام » « * » الحديث . ورواية الفيض بن المختار المتقدمة في ذيل كلام الشيخ إلى غير ذلك من الروايات . وظهر مما ذكرنا أن ما علم إجمالا من الأخبار الكثيرة من وجود الكذابين ووضع الحديث فهو إنمّا كان قبل زمان مقابلة الحديث وتدوين علمي الحديث والرجال بين أصحاب الأئمة عليهم السلام مع أن العلم بوجود الأخبار المكذوبة إنّما ينافي دعوى القطع بصدور الكل التي تنسب إلى بعض الأخباريين ، أو دعوى الظن بصدور جميعها ( 1 ) ، ولا ينافي ذلك ما نحن بصدده من دعوى العلم الإجمالي بصدور أكثرها أو كثير منها ، بل هذه دعوى بديهية ، والمقصود مما ذكرنا دفع ما ربّما يكابره المتعسف الخالي عن التتبع من منع هذا العلم الإجمالي . ثمّ إنّ هذا العلم الإجمالي إنما هو متعلق ( 2 ) بالأخبار المخالفة للأصل
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ المراد من الظنّ بصدور الجميع المنافي للعلم الإجمالي بكذب البعض هو الظّن الشّخصي الفعلي لا النّوعي الشّأني ولا الأعمّ منهما ، ضرورة إمكان اجتماع الظّن الشّأني بصدور الجميع مع العلم الإجمالي بكذب البعض نظير العلم الإجمالي مع الشّك في جميع أطراف الشّبهة . ( 2 ) قد عرفت أنّ متعلّق العلم ما لم يعلم صدوره تفصيلا من الأخبار بالتّواتر أو القرينة ، لأنّ العلم الإجمالي المتعلّق بمطلق الصّادر المردّد بين المعلوم التفصيلي
هامش
( * ) المصدر السابق .