. . . . . . . .
شرح
القطع في كثير منها ، فلا مناص عن الأخذ بالظّن فيها ، وجريان الطّريقة من الأوائل والأواخر على الاعتماد على نقل النّقلة والرّجوع إلى الكتب المعتمدة المعدّة لذلك من غير نكير فكان إجماعا من الكلّ والقول بعدم إفادة كلامهم للظّن لاحتمال ابتنائه على بعض الأصول الفاسدة كالقياس في اللغة أو عدم التّخرج عن الكذب لبعض الأغراض الباطلة مع انتفاء العدالة عنهم في الغالب ، وفساد مذهب أكثرهم فاسد بشهادة الوجدان والدّواعي عن التخرج عن الكذب قائمة غالبا لولا قيام الدّواعي الإلهيّة .
نعم لو فرض عدم إفادته للظّن بقيام بعض الشّواهد على خلافه فلا معوّل عليه وربما يناقش في حجّية الظّن في المقام لأصالة عدمها وعدم وضوح شمول أدلّة خبر الواحد لمثله وضعفه ظاهر ممّا عرفت مضافا إلى أنّ حجّية أخبار الآحاد في الأحكام مع ما فيها من وجوه الاختلال وشدّة الاهتمام في معرفتها يشير إلى حجّيتها في الأوضاع بطريق أولى » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
وهو كما ترى مشتمل على التّمسك بانسداد باب العلم باللّغات وغيره ممّا يقضي بحجّيته من حيث الخصوص والجمع بينهما كما ترى ، اللّهم إلّا أن يكون غرضه إثبات حجّيته بقول مطلق من غير تفصيل بين الوجهين فتدبّر .
وقال أخوه المحقّق في فصوله فيما يتعلّق بالمقام ما هذا لفظه : « يعرف كلّ من الحقيقة والمجاز بعلامات ودلائل منها نصّ أهل اللغة عليه مع سلامته من المعارض وممّا يوجب الرّيب في نقله كالتمسّك بما لا دلالة فيه على دعواه مع الاقتصار عليه ، وكذا الخبير بكلّ اصطلاح إذا أخبر كذلك ، وهذا ممّا لا يعرف فيه خلاف إلى أن قال بعد بيان حكم التعارض .
ثمّ التّعويل على النقل مقصور على الألفاظ الّتي لا طريق إلى معرفة