. . . . . . . .
شرح
فيه أبحاث بحسب شقوقه وأنظار في أصله مذكورة في محلّه كصحّة السّلب الّتي جعلوها دليلا على المجاز .
ومنها : الاطّراد ، فإنّه دليل على الوضع كما أنّ عدمه دليل على المجاز ولا كلام في ذلك وإن كان هناك مناقشات عليه ، فإنّها لا تنافي مسلّمية أصل المطلب ألا ترى ما وقع بينهم في التّبادر من المناقشات من لزوم الدّور وغيره مع اتّفاق الكلّ على جعله دليلا على الوضع ، إذا عرفت ذلك فاستمع لما يتلى عليك فيما وقع الخلاف في اعتباره في إثبات الوضع به ممّا هو مقصود بالبحث في مقامين :
أحدهما : فيما قيل باعتباره بالخصوص في المقام .
ثانيهما : فيما ذكره بعض من حجّية مطلق الظّن في اللّغات مع قطع النّظر عن حجّية مطلق الظن في الأحكام والكلام في الأوّل قد يقع في قول اللغوي ، وقد يقع في غيره ، ممّا قيل باعتباره بالخصوص ، وجعله دليلا على الوضع الشخصي الموجود في الحقائق كصحّة التّقسيم وحسن الاستفهام والاستثناء ، بل مطلق التّخصيص والاستقراء النّاقص ، بل مطلق الاستعمال على مذهب السيّد إلى غير ذلك والّذي يقصد بالبحث في الجملة في المقام الأوّل هو التكلم في اعتبار قول اللّغوي ونقله في تشخيص الأوضاع من حيث الخصوص لا غيره ، ممّا قيل باعتباره ، فإنّ القول به ضعيف مدركا وقائلا في أكثرها ، بل قد يقال إنّ مرجع النّزاع فيها إلى الصّغرى من حيث إنّ المثبت يدّعي كونها أمارة على الوضع وكاشفا عنه ظنّا والنافي يدّعي كونها أعمّ من الوضع فليس كاشفا عنه ، فالنّزاع فيها يرجع إلى النّزاع في الصّغرى مع التّسالم على كون مطلق الظّن حجّة في إثبات اللّغات حقيقة وإغماضا ، فلا تعلّق للبحث فيها بما هو المقصود في المقام فتأمّل .
وأمّا قول اللغوي فالبحث فيه إنّما هو من حيث قول اللغوي مع قطع النّظر عن