تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وهذا تفصيل حسن متين ، لكنه تفصيل في العمل بأصالة الحقيقة عند الشك في الصارف لا في حجية الظهور اللفظي ، ومرجعه إلى تعيين الظهور العرفي وتمييزه عن موارد الإجمال ، فإنّ اللفظ في القسم الأول يخرج عن الظهور إلى الإجمال بشهادة العرف . ولذا توقف جماعة في المجاز المشهور والعام المتعقب بضمير يرجع إلى بعض أفراده والجمل المتعددة المتعقبة للاستثناء والأمر والنهي الواردين في مظان الحظر أو الإيجاب إلى غير ذلك ، مما احتف اللفظ بحال أو مقال
شرح
الأمر بين إرادته وإرادتها وتعيّن حمله على المجاز في الأخير لبناء المخاطبات على الظّنون الحاصلة من العبارات سواء كانت حاصلة بملاحظة الأوضاع ، أو انضمام القرائن على اختلاف مراتبها في الوضوح والخفاء ، إذ لا يعتبر في القرينة أن يكون مفيدة للقطع بالمراد فظهر بما قرّرناه أنّه لا وجه لاعتبار حصول الظّن بالفعل بما هو مقصود المتكلّم في الواقع إلى أن قال هذا كلّه مع العلم بوجود الشواهد المفروضة المتقاربة لتأدية العبارة أو العلم بانتفائها أو الظّن بأحد الجانبين ، أمّا لو لم يعلم بمقارنة القرائن ولا بعدمها واحتمل وجودها بحسب الواقع ولو لم يحصل ظنّ بأحد الجانبين فهل يحكم بأصالة الحمل على ظاهر اللّفظ من دون ظن بالمراد وبما هو مدلول العبارة بحسب الواقع ، أو لا بدّ من التّوقف لعدم العلم أو الظّن بانفهام المعنى المفروض من العبارة حين التّأدية وبدلالتها عليه بحسب العبادة حتّى يستصحب البناء عليه كما في الفرض المتقدّم وجهان : أوجههما الأوّل » انتهى ما أردنا حكايته من كلامه قدّس سرّه ، وهو وإن لم يخلو عن بعض المناقشات مثل إجزاء استصحاب الظّهور ونحوه ، إلّا أنّ الغرض من نقله بطوله وبألفاظه تصديق النّاظر فيه ما استفاده شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه منه .