الوجه في ذلك هو كون الشّرط في الواجبات المشروطة ليس بشرط التكليف بل المكلّف به فيكون نسبته الواجبات مطلقها ومشروطها إلى المعرفة على نهج واحد فافهم واغتنم انتهى ويظهر من مجموع ما نقلنا عنه اختياره للمطلب المزبور ونسبته إلى المصنّف والمشهور ذلك وهو غريب لكنه قدّس سره رجع عن ذلك في كفايته وجعل ما اختاره هناك خلاف ظاهر الادلّة وفتاوى المشهور قال وامّا لو قيل بعدم الايجاب الّا بعد الشرط والوقت كما هو ظاهر الادلّة وفتاوى المشهور فلا محيص عن الالتزام بكون وجوب التعلّم نفسيّا هذا وقد ذكر شيخنا المحقق قدس سرّه ان صاحب الفصول ذكر ان الواجبات المشروطة بالأوقات واجبات معلقة وقد عرفت ممّا نقلنا أيضا من كلامه انه جعل غيرها أيضا من الواجبات المعلقة وانّه قد يكون الواجب معلّقا بالنّسبة إلى امر مقدور كركوب الدابة الغصبية في الحجّ المنذور الذي توقف فعله عليه بل جعل من الواجب المعلّق فعل الصّلاة بالنّسبة إلى الطّهارة بعد دخول الوقت مع كون المكلّف غير متطهر وقال إنه يجب بعد دخول الوقت فعل الصّلاة بعد زمن يمكن ايقاع الطّهارة مع مقدّماتها فيه وكيف كان فيرد مذهب صاحب الفصول ان الفعل المقيد بالإرادة تارة على نحو يقتضى تحصيل قيده في الخارج لو لم يكن موجودا وأخرى على نحو لا يقتضى ذلك كما لو أراده على فرض وجود ذلك القيد مثلا قد يتعلق الإرادة بالصّلاة في المسجد على نحو الاطلاق سواء كان المسجد موجودا في الخارج أم لا وقد يتعلّق بها على فرض وجود المسجد وعلى الاوّل يقتضى تلك الإرادة بناء المسجد لو لم يكن في الخارج مقدمة لحصول الصّلاة فيه وعلى الثاني لا يقتضى ذلك بل اللّازم الصّلاة لو فرض وجود المسجد ولا نتعقل قسما آخر من الإرادة خارجا عن هذين القسمين والمحصّل ان القيد امّا خارج عن خير الإرادة وامّا داخل فيه والقيود الخارجة عن قدرة المكلّف من قبيل الاوّل قطعا لاستحالة تعلّق الخطاب بما ليس تحت قدرة المكلّف فيكون الطلب المتعلق بالفعل المقيّد بالزّمان من اقسام الطلب المشروط والحاصل انّ طلب الشيء على فرض تحقق شيء لا يقتضى ايجاد الشيء المفروض وجوده ولكن بعد العلم بتحقق الشيء يؤثر في المكلّف ويقتضى منه ان يوجد كلا من الفعل ومقدماته في محلّه فقد يكون محلّ الفعل بعد تحقق ذلك الشيء في الخارج وقد يكون قبله وقد يكون مقارنا له وهكذا
إيضاح الفرائد — صفحة 391
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٩١