على ما سيأتي شرحه في كلامه قدّس سره بل يعتبر أزيد من ذلك كما سيأتي قوله لكنه محمول على غير الثقة اه لا حاجة إلى هذا الجمع في مقام اثبات حجّية ساير اقسام الخبر كلّا أو بعضا بعد ما قرّرنا عن قريب من امكان اثباتها بنحو أوضح مع انّ الجمع المذكور والرّجوع إلى الشّاهد موقوف على أن يكون كلا الصّنفين المتعارضين وشاهد الجمع أيضا مقطوع الصّدور وانّى له باثباته
الثالث : الاجماع وتقرير
التقرير الأول : الاجماع في مقابل السيد المرتضى بتتبع الأقوال أو الاجماعات المنقولة
بوجوه قوله أو عن وجود نصّ معتبر وجود النصّ المعتبر لا فائدة له هنا لانّ المسألة يطلب فيها اليقين وكشف الإجماع عن وجود خبر العادل مثلا لا يجعله مقطوع الصّدور وان كان المراد بالنصّ هو الخبر القطعي من جهة التّواتر أو الاحتفاف بالقرينة القطعيّة فيغنى عنه ذكر الشقّ الاوّل لو كان قطعيّا من جميع الجهات والظّاهر انّه أراد به الخبر المقطوع الصّدور وان كان ظاهر الدّلالة إذ مثله يكفى في المقام للاجماع على حجّية ظواهر الألفاظ قوله لشبهة حصلت لهم وسيأتي بيان الشّبهة في الكتاب قوله والثّانى تتبع الإجماعات المنقولة فان قلت هل يمكن الاستناد في حجّية خبر العادل مثلا إلى أحد تقريرات الإجماع ثمّ اثبات ساير اقسام الخبر من جهة دلالة خبر العادل على حجّيته كما سلكناه في باب الاخبار وقد تقدّم عن قريب بيانه قلت لا لأنّ الإجماع امر لبّى لا بدّ فيه من الاخذ بالقدر المتيقن وهو الواجد للشّروط الخمسة الّتى أشرنا إليها عن قريب مضافة إلى شرط آخر وهو كون الخبر المذكور قائما على المسألة الفرعيّة دون الاصوليّة بل يعتبر أزيد من ذلك على ما سنشير اليه في مقام ذكر المصنّف ره القدر المتيقّن من الإجماع وما ذكر في السّئوال مفروض في قيامه على المسألة الاصوليّة وهي حجّية قسم آخر من الخبر مع انّ كثيرا منهم كالمحقق وغيره قد صرّحوا بعدم حجّية خبر الواحد في الأصول فكيف يمكن ان يستكشف من فتاويهم أو من اجماعاتهم المنقولة حجّية خبر الواحد في الأصول أيضا فان قلت انّ كثيرا من القائلين بحجّية خبر الواحد قد ذهبوا إلى حجّية الظنّ المطلق فلعلّ خبر الواحد عندهم حجّة من باب الظنّ المطلق فالاجماع الحاصل من اتفاق جماعة بعضهم يقولون به من باب الظنّ المطلق وبعضهم من باب الظنّ الخاصّ لا يفيد فيما هو المقصود بالبحث في المقام من كون خبر الواحد حجّة من باب الظنّ الخاص قلت القول بالظنّ المطلق لا ينافي القول بحجّية خبر الواحد من باب الظنّ الخاصّ بل التمسّك لاثبات حجّية خبر الواحد بدليل الانسداد المثبت لحجّية الظنّ المطلق أيضا لا ينافي ذلك لأحتمال كون التمسّك