تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
تسليم تقيّد دليل حجّية ظاهر الكتاب بغير صورة وجود الخبر فلا شكّ انّه ليس مقيّدا بصورة عدم وجود الشّهرة والإجماع المنقول واضرابهما على خلافه فكيف يكون المناط هو الظنّ كائنا ما كان هذا مع ما في تفريع تسوية الظنّ الحاصل من الكتاب ومن غيره على احتمال كون الخبر أو غيره معرّفا للقرائن الصّارفة مع انّ الأصل عدمها من النّظر والتأمّل ويرد على صاحب المعالم أيضا كثير من الايرادات الّتى أوردناها على المحقق القمّى ره ويرد عليه أيضا كثير ممّا أورده المصنّف ره على المحقق القمّى ره وقد أورد عليه المحقق القمّى ره في القوانين في باب الاجتهاد والتّقليد بقوله ومن الغرائب ما وقع لصاحب المعالم وغيره حيث جمعوا بين تمسّكهم باصالة حرمة العمل بالظنّ في ابطال حجّية الشّهرة وتقليد الموتى وغير ذلك وتمسّكهم في حجّية اخبار الآحاد وغيرها بانسداد باب العلم وانحصار الطّريق في الظنّ كجمعهم بين هذا الدّليلين فيها واشتراطهم في العمل بها ايمان الرّاوى وعدالته وغير ذلك من الشروط كما فعله صاحب المعالم وغيره وهذا تناقض واضح انتهى لكن قد عرفت في مقام بيان وجوه الفرق بين صاحب المعالم ره والمحقق القمّى ره قوة احتمال كون خبر الواحد وظواهر الكتاب حجّة عند صاحب المعالم من باب الظنّ الخاصّ بان يكون التمسّك بدليل الانسداد مع الاغماض عن دلالة الأدلّة الخاصّة كما ذكرناه في الوجه الرّابع أو ان الثابت بدليل الانسداد ليس ظنّا مطلقا بل إذا كانت النتيجة هي الحكومة وحجّية الظنّ مطلقا لا ما إذا كانت مهملة من باب الكشف وحجّية الظنّ في الجملة كما ذكرناه في الوجه الخامس وح فيندفع ايراد المحقق القمىّ ره وكثيرا ممّا أوردناه عليه وما أورده المصنّف على صاحب القوانين المتوجّه عليه على تقدير موافقته له فتبصّر

عدم الفرق في حجيّة الظاهر بين ما يفيد الظن بالمراد وغيره

قوله هو الظّهور العرفي اه والفرق بينه وبين الظنّ النّوعى المطلق يظهر في صورة اقتران اللّفظ بما يصلح ان يكون قرينة فانّ الاقتران به مانع عن الظّهور العرفي وليس مانعا عن الظنّ النّوعى المطلق قوله وما ربما يظهر من العلماء معارضة الشهرة الفتوائيّة للخبر الصّحيح قد يكون من جهة العموم والخصوص المطلقين وما هو بمفادهما من الاطلاق والتقييد بان تكون الشهرة على التخصيص أو على التقييد وقد يكون من جهة العموم والخصوص من وجه وقد يكون من جهة التّباين الكلّى والتوقّف أو طرح الخبر الصّحيح انّما هو في الصّورة الأخيرة وهي الّتى تكون الشّهرة موهنة للسّند فيها لا في غيرها من الصور والسّر فيه عدم تاتى الدليل الدالّ على حجّية الخبر الصّحيح فيها فانّ عمدة الدّليل هو اجماع العلماء على حجّيته والقدر المتيقّن منه غيرها