أمور « 1 » منها الأصل بناء على كون مضمونه حكم اللّه الظاهري إذ لو بنى على افادته الظن بحكم اللّه الواقعي كان من القسم الأول ولا فرق في ذلك بين الأصول الثلاثة اعني اصالة البراءة والاحتياط والاستصحاب لكن يشكل الترجيح بها من حيث إن مورد الأصول ما إذا فقد الدليل الاجتهادى « 2 » المطابق والمخالف فلا مورد لها الا بعد فرض تساقط المتعارضين لأجل التكافؤ والمفروض ان الأخبار المستفيضة دلت على التخيير مع فقد المرجح فلا مورد للأصل في تعارض الخبرين رأسا فلا بد من التزام عدم الترجيح بها وان الفقهاء انما رجحوا باصالة البراءة والاستصحاب في الكتب الاستدلالية من حيث بنائهم على حصول الظن النوعي بمطابقة الأصل واما الاحتياط فلم يعلم منهم الاعتماد عليه لا في مقام الاستناد ولا في مقام الترجيح .
مع أن بعض اخبار التخيير ورد في مورد جريان الأصول مثل مكاتبة عبد اللّه بن محمد الواردة في فعل ركعتي الفجر في المحمل ومكاتبة الحميري المروية في الاحتجاج الواردة في التكبير في محل الانتقال من حال إلى حال في أحوال الصلاة .
فالمعتمد وجوب الحكم بالتخيير إذا تساوى الخبران من حيث القوة ولم يرجح أحدهما بما يوجب أقربيته إلى الواقع ولا يلتفت إلى المرجحات الراجعة إلى ترجيح مضمون أحد الخبرين مع قطع النظر عن كونه مدلولا له لحكومة اخبار التخيير على جميعها .
نعم يجب الرجوع إليها في تعارض غير الخبرين من الأدلة الظنية إذا قلنا بحجيتها من حيث الطريقية المستلزمة للتوقف عند التعارض لكن ليس هذا من الترجيح في شئ « 3 » نعم لو قيل بالتخيير في تعارضها من باب تنقيح المناط
هامش
( 1 ) - منها اصالة الحظر العقلية كما ذهب اليه بعض ومنها قاعدة ان دفع الضرر أولى من جلب النفع وغير ذلك ( شرح )
( 2 ) - فلا يكون الأصل مرجحا ، وقوله والمفروض ان الاخبار : اى فلا يكون الأصل مرجعا أيضا ( ق )
( 3 ) - لسقوط الدليلين بالمعارضة فيبقى المورد كما إذا لم يكن دليل في -