Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 523

Contributors:

P.523
عن المتعارض فيصرف ظاهر الكتاب بقرينة الخبر السليم ولو لم يكن هناك مرجح فان حكمنا في الخبرين المتكافئين بالتخيير اما لأنه الأصل في المتعارضين واما لورود الاخبار بالتخيير كان اللازم التخيير وان له ان يأخذ بالمطابق وان يأخذ بالمخالف فيخصص به عموم الكتاب لما سيجيء من أن موافقة أحد الخبرين للأصل لا يوجب رفع التخيير وان قلنا بالتساقط أو التوقف كان المرجع هو ظاهر الكتاب فتلخص ان الترجيح بظاهر الكتاب لا يتحقق بمقتضى القاعدة في شيء من فروض هذه الصورة . الثانية ان يكون على وجه لو خلى الخبر المخالف له عن معارضه لكان مطروحا لمخالفته الكتاب كما إذا تباين مضمونهما كلية كما لو كان ظاهر الكتاب في المثال المتقدم وجوب اكرام زيد العالم واللازم في هذه الصورة خروج الخبر المخالف عن الحجية رأسا لتواتر الاخبار ببطلان الخبر المخالف للكتاب والسنة والمتيقن من المخالفة هذا الفرد فيخرج الفرض عن تعارض الخبرين فلا مورد للترجيح في هذه الصورة أيضا لان المراد به تقديم أحد الخبرين لمزية فيه لا لما يسقط الآخر عن الحجية وهذه الصورة عديمة المورد فيما بأيدينا من الاخبار المتعارضة . الثالثة ان يكون على وجه لو خلى المخالف له عن المعارض لخالف الكتاب لكن لا على وجه التباين الكلى بل يمكن الجمع بينهما بصرف أحدهما عن ظاهره و ( ح ) فان قلنا بسقوط الخبر المخالف بهذه المخالفة عن الحجية كان حكمها حكم الصورة الثانية وإلّا كان الكتاب مع الخبر المطابق بمنزلة دليل واحد عارض الخبر المخالف والترجيح ( ح ) بالتعاضد وقطعيّة سند الكتاب فالترجيح بموافقة الكتاب منحصر في هذه الصورة الأخيرة لكن هذا الترجيح مقدم على الترجيح بالسند لان اعدلية الراوي في الخبر المخالف لا تقاوم قطعية سند الكتاب الموافق للخبر الآخر وعلى الترجيح بمخالفة العامة لان التقية غير متصورة في الكتاب الموافق للخبر الموافق للعامة وعلى المرجحات الخارجية لان الامارة المستقلة المطابقة للخبر الغير المعتبرة لا تقاوم الكتاب المقطوع الاعتبار .