Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 520

Contributors:

P.520
العلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر بل ذو المزية داخل في الأوثق المنصوص عليه في الاخبار ومن هنا يمكن ان يستدل على المطلب بالاجماع المدعى في كلام جماعة على وجوب العمل بأقوى الدليلين بناء على عدم شمولها للمقام من حيث إن الظاهر من الأقوى أقواهما في نفسه ومن حيث هو لا مجرد كون مضمونه أقرب إلى الواقع لموافقة امارة خارجية فيقال في تقريب الاستدلال ان الامارة موجبة لظن خلل في المرجوح مفقود في الراجح فيكون الراجح أقوى من حيث نفسه . فان قلت إن المتيقن من النص ومعا قد الاجماع اعتبار المزية الداخلية القائمة بنفس الدليل واما الحاصلة من الامارة الخارجية التي دل الدليل على عدم العبرة بها من حث دخولها في ما لا يعلم فلا اعتبار بكشفها عن الخلل في المرجوح ولا فرق بينه وبين القياس في عدم العبرة بها في مقام الترجيح كمقام الحجية هذا مع أنه لا معنى لكشف الامارة عن الخلل في المرجوح لان الخلل في الدليل من حيث إنه دليل قصور في طريقيته والمفروض تساويهما في جميع ما له مدخل في الطريقية ومجرد الظن بمخالفة خبر للواقع لا يوجب خللا في ذلك لان الطريقية ليست منوطة بمطابقة الواقع . قلت اما النص فلا ريب في عموم التعليل في قوله لان المجمع عليه لا ريب فيه وقوله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك لما نحن فيه بل قوله فان الرشد فيما خالفهم وكذا التعليل في رواية الأرّجاني لم أمرتم بالاخذ بخلاف ما عليه العامة وارد في المرجح الخارجي لان مخالفة العامة نظير موافقة المشهور . واما معقد الاجماعات فالظاهر أن المراد منه الأقرب إلى الواقع والأرجح مدلولا ولو بقرينة ما يظهر من العلماء قديما وحديثا من إناطة الترجيح بمجرد الأقربية إلى الواقع كاستدلالهم على الترجيحات بمجرد الأقربية مثل ما سيجيء من كلماتهم في الترجيح بالقياس ومثل الاستدلال على الترجيح بموافقة الأصل بان الظن