قسمين
القسم الأول ما يكون غير معتبر بنفسه
والثاني ما يعتبر بنفسه بحيث لو لم يكن هناك دليل كان هو المرجع فمن الأول شهرة أحد الخبرين اما من حيث رواته بان اشتهر روايته بين الرواة بناء على كشفها عن شهرة العمل أو اشتهار الفتوى به ولو مع العلم بعدم استناد المفتين اليه ومنه كون الراوي له أفقه من راوي الآخر في جميع الطبقات أو في بعضها بناء على أن الظاهر عمل الأفقه به ومنه مخالفة أحد الخبرين للعامة بناء على ظاهر الأخبار المستفيضة الواردة في وجه الترجيح بها ومنها كل امارة مستقلة غير معتبرة وافقت مضمون أحد الخبرين إذا كان عدم اعتبارها لعدم الدليل لا لوجود الدليل على العدم كالقياس .
ثم الدليل على الترجيح بهذا النحو من المرجح ما يستفاد من الاخبار من الترجيح بكل ما يوجب أقربية أحدهما إلى الواقع وان كان خارجا عن الخبرين بل يرجع هذا النوع إلى المرجح الداخلي فان أحد الخبرين إذا طابق امارة ظنية فلازمه الظن بوجود خلل في الآخر اما من حيث الصدور أو من حيث جهة الصدور فيدخل الراجح فيما لا ريب فيه والمرجوح فيما فيه الريب وقد عرفت ان المزية الداخلية قد تكون موجبة لانتفاء احتمال في ذيها موجود في الآخر كقلة الوسائط ومخالفة العامة بناء على الوجه السابق « 1 » وقد يوجب بعد الاحتمال الموجود في ذيها بالنسبة إلى الاحتمال الموجود في الآخر كالأعدلية والأوثقية والمرجح الخارجي من هذا القبيل غاية الأمر عدم
هامش
- الخارجية لا تكون الا مضمونية فالبحث بكلا العنوانين لا بأس به ؛ وقوله بناء على كشفها : إذ لولاه لكانت من المرجحات الداخلية ، وقوله أو اشتهار الفتوى : معطوف على قوله اما من حيث ، وقوله على ظاهر الاخبار : يعنى بناء على الوجه الأول المذكور سابقا واما على الثاني فمن المرجحات الداخلية ( شرح ق )
( 1 ) - اى الوجه الثاني من قسمي الجهة ، وقوله كالأعدلية لان احتمال الكذب في كل من خبري العدل والاعدل موجود إلّا انه في الثاني ابعد من الأول ، وقوله موجبة لظن خلل : اى اما في صدوره أو جهة صدوره ( م ق )