Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 515

Contributors:

P.515
لمصلحة يراها الإمام عليه السلام من تقية على ما اخترناه من أن التقية على وجه التورية أو غير التقية من المصالح الأخر وإلى ما ذكرنا ينظر ما فعله الشيخ في الاستبصار من اظهار امكان الجمع بين متعارضات الاخبار باخراج أحد المتعارضين أو كليهما عن ظاهره إلى معنى بعيد . وربما يظهر من الاخبار محامل وتأويلات ابعد بمراتب مما ذكره الشيخ تشهد بان ما ذكره الشيخ من المحامل غير بعيد عن مراد الإمام عليه السلام وان بعدت عن ظاهر الكلام إلّا ان يظهر فيه قرينة عليها فمنها ما روى عن بعضهم صلوات اللّه عليهم لما سأله بعض أهل العراق وقال كم آية تقرأ في صلاة الزوال فقال ( ع ) ثمانون ولم يعد السائل فقال عليه السلام هذا يظن أنه من أهل الادراك فقيل له عليه السلام ما أردت بذلك وما هذه الآيات فقال أردت منها ما يقرأ في نافلة الزوال فان الحمد والتوحيد لا يزيد على عشرة آيات « 1 » ونافلة الزوال ثمان ركعات ، ومنها ما روى من أن الوتر واجب فلما فرغ السائل واستفسر قال عليه السلام انما عنيت وجوبها على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ومنها تفسير قولهم عليهم السلام لا يعيد الصلاة فقيه بخصوص الشك بين الثلث والأربع ومثله تفسير وقت الفريضة في قولهم عليهم السلام لا تطوع في وقت الفريضة بزمان قول المؤذن قد قامت الصلاة إلى غير ذلك مما يطلع عليه المتتبع ويؤيد ما ذكرنا من أن عمدة تنافى الاخبار ليس لأجل التقية ما ورد مستفيضا من عدم جواز رد الخبر وان كان مما ينكر ظاهره حتى إذا قال للنهار انه ليل ولليل انه نهار معللا ذلك بأنه يمكن ان يكون له محمل لم يتفطن السامع له فينكره فيكفر من حيث لا يشعر فلو كان عمدة التنافي من جهة صدور الاخبار المنافية بظاهرها لما في أيدينا من الأدلة تقية لم يكن في انكار كونها من الامام عليه السّلام مفسدة فضلا عن كفر الراد .
Footnote
( 1 ) - باسقاط البسملة من السورتين وإلّا فهما اثنتا عشر آية ولعل سبب الاسقاط كون المخاطب من العامة ( م ق )