Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 514

Contributors:

P.514
عن الاخبار المكذوبة لتنقيحها وتصحيحها في الأزمنة المتأخرة بعد ان كانت مغشوشة مدسوسة صح للقائل ان يقول فما بال هذه الأخبار المتعارضة التي لا تكاد تجتمع فبين في المقدمة الثانية دفع هذا السؤال بان معظم الاختلاف من جهة اختلاف كلمات الأئمة عليهم السلام مع المخاطبين وان الاختلاف انما هو منهم عليهم السلام واستشهد على ذلك باخبار زعمها دالة على أن التقية كما يحصل ببيان ما يوافق العامة كذلك يحصل بمجرد القاء الخلاف بين الشيعة كيلا يعرفوا فيؤخذ برقابهم وهذا الكلام ضعيف لان الغالب اندفاع الخوف باظهار الموافقة مع الأعداء واما الاندفاع بمجرد رؤية الشيعة مختلفين مع اتفاقهم على مخالفتهم فهو وان أمكن حصوله أحيانا لكنه نادر جدا فلا يصار اليه في جل الاخبار المختلفة مضافا إلى مخالفته لظاهر قوله ( ع ) في الرواية المتقدمة ما سمعت منى يشبه قول الناس ففيه التقية وما سمعت منى لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه . فالذي يقتضيه النظر على تقدير القطع بصدور جميع الأخبار التي بأيدينا على ما توهمه بعض الأخباريين أو الظن بصدور جميعها الا قليلا في غاية القلة كما يقتضيه الانصاف ممن اطلع على كيفية تنقيح الاخبار وضبطها في الكتب هو ان يقال إن عمدة الاختلاف « 1 » انما هي كثرة إرادة خلاف الظواهر في الاخبار اما بقرائن متصلة اختفت علينا من جهة تقطيع الاخبار أو نقلها بالمعنى أو منفصلة مختفية من جهة كونها حالية معلومة للمخاطبين أو مقالية اختفت بالانطماس واما بغير القرينة
Footnote
( 1 ) - مراد البحراني ره ان الإمام ( ع ) أراد حكمين أو احكاما مختلفة بعضها أو كلها مخالف للواقع حفظا لدماء أصحابه ومراد الشيخ ره انه ( ع ) انما أراد حكما واحدا واقعيا من جميع المتعارضات إلّا ان الخبر الظاهر في غير المراد مأول وعلة صدور غير الظاهر اما كونه ظاهرا أولا ثم عرض خلافه من جهة تقطيع الاخبار أو اختفاء القرينة ونحوها ( شرح )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 514 | الشيخ علي المشكيني