تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الشيئين على الآخر بأمر مشترك بينهما قبيح بل أقبح من الترجيح بلا مرجح « 1 » ، وبالجملة فارى المسألة غير محتاجة إلى اتعاب النظر ولذا لا تتأمل العامي بعد افتائه باستصحاب الطهارة في الماء المشكوك في رفع الحدث والخبث به وبيعه وشرائه وترتيب الآثار المسبوقة بالعدم عليه . ويشهد لما ذكرنا ان العقلاء البانين على الاستصحاب في أمور معاشهم بل معادهم لا يلتفتون في تلك المقامات إلى هذا الاستصحاب ابدا ولو نبههم أحد لم يعتنوا فيعزلون حصة الغائب من الميراث ويصححون معاملة وكلائه ويؤدون عنه فطرته إذا كان عيالهم إلى غير ذلك من موارد ترتيب الآثار الحادثة على المستصحب ، ثم إنه يظهر الخلاف في المسألة من جماعة منهم المحقق والعلامة فصرح في أصول المعتبر بان استصحاب الطهارة عند الشك في الحدث معارض باستصحاب عدم براءة الذمة بالصلاة بالطهارة المستصحبة . وقد عرفت ان المنصوص في صحيحة زرارة العمل باستصحاب الطهارة على وجه يظهر منه خلوه عن المعارض وعدم جريان استصحاب الاشتغال وحكى عن العلامة في بعض كتبه الحكم بطهارة الماء القليل الواقع فيه صيد مرمى لم يعلم استناد موته إلى الرمي لكنه اختار في غير واحد من كتبه الحكم بنجاسة الماء وتبعه عليه الشهيدان وغيرهما وهو المختار بناء على ما عرفت تحقيقه وانه إذا ثبت باصالة عدم التذكية موت الصيد جرى عليه جميع احكام الميتة التي منها انفعال الماء الملاقى له .

واما القسم الثاني وهو ما إذا كان الشك في كليهما مسببا عن امر ثالث

فمورده ما إذا علم ارتفاع أحد الحادثين لا بعينه وشك في تعيينه فاما ان يكون العمل بالاستصحابين مستلزما لمخالفة قطعية عملية لذلك العلم الاجمالي
هامش
( 1 ) - لوجود ما يقتضى التساوي بين الشيئين هنا بخلاف موارد الترجيح بلا مرجح فإنه لعدم المقتضى للترجيح لا لوجود المقتضى لعدم الترجيح ( ق )