Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 438

Contributors:

P.438
والحق في المسألة ما هو المشهور من الحكم بفساد البيع وعدم جريان اصالة الصحة في المقام لا في البيع كما استظهره الكركي ولا في الاذن ولا في الرجوع اما في البيع فلان الشك انما وقع في رضاء من له الحق وهو المرتهن وقد تقدم ان صحة الايجاب والقبول لا يقضى بتحقق الرضا ممن يعتبر رضاه سواء كان مالكا كما في البيع الفضولي أم كان له حق في المبيع كالمرتهن واما في الاذن فلما عرفت من أن صحته يقضى بصحة البيع إذا فرض وقوعه عقيبه لا بوقوعه كما أن صحة الرجوع يقضى بفساد ما يفرض وقوعه بعده لا ان البيع وقع بعده والمسألة بعد محتاجة إلى التأمل بعد التتبع في كلمات الأصحاب .

الرابع

ان مقتضى الأصل « 1 » ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده فلو صلى شخص على ميت سقط عنه ولو غسل ثوبا بعنوان التطهير حكم بطهارته وان شك في شروط الغسل من اطلاق الماء ووروده على النجاسة لا ان علم بمجرد غسله فان الغسل من حيث هو ليس فيه صحيح وفاسد ولذا لو شوهد من يأتي بصورة عمل من صلاة أو طهارة أو نسك حج ولم يعلم قصده
Footnote
( 1 ) - حاصله ان الفعل المشكوك في صحته وفساده لا بد ان يكون له نوعان صحيح وفاسد حتى يفرض التردد في الفرد المشتبه بينهما فما لم يكن له صحيح وفاسد كالغسل بالفتح خارج عن محل الكلام إذ مجرد ملاقاة الماء للثوب وانغساله به لا يتصف إلّا بالوجود والعدم لا الصحة والفساد ، نعم الغسل بقصد التطهير له قسمان ، ثم إن ما يترتب على الصحيح من الآثار لا يخلو اما ان يكون ترتبها عليه من حيث كونه فعلا للفاعل واما ان يكون أعم من ذلك بان كانت للفعل جهتان جهة صدور عن الفاعل وجهة وقوع عن الغير وتختلف الآثار باختلاف الجهتين ، وقوله ولذا لو شوهد : فان مجرد صدور العمل لا يتصف إلّا بالوجود والعدم ، قوله من حيثية أخرى : كحمل قوله على الصحة أو كونه لا يعلم إلّا من قبله ( م ق )