Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 428

Contributors:

P.428
مطلقا حتى لا يحتاج إلى اعادتها بعد فعل العصر فالوضوء المشكوك فيما نحن فيه انما فات محله من حيث كونه شرطا للمشروط المتحقق لا من حيث كونه شرطا للمشروط المستقبل ومن هنا يظهر ان الدخول في المشروط أيضا لا يكفى في الغاء الشك في الشرط بل لا بد من الفراغ عنه لان نسبة الشرط إلى جميع اجزاء المشروط نسبة واحدة وتجاوز محله باعتبار كونه شرطا للاجزاء الماضية فلا بد من احرازه للاجزاء المستقبلة . نعم ربما يدعى في مثل الوضوء ان محل احرازه لجميع اجزاء الصلاة قبل الصلاة لا عند كل جزء ومن هنا قد يفصل بين ما كان من قبيل الوضوء مما يكون محل احرازه قبل الدخول في العبادة وبين غيره مما ليس كذلك كالاستقبال والنية فان احرازهما ممكن في كل جزء وليس المحل الموظف لاحرازهما قبل الصلاة بالخصوص بخلاف الوضوء وحينئذ فلو شك في أثناء الصلاة في الستر أو الساتر وجب عليه احرازه في أثناء الصلاة للاجزاء المستقبلة . والمسألة لا يخلو عن اشكال إلّا انه ربما يشهد لما ذكرنا من التفصيل بين الشك في الوضوء في أثناء الصلاة وفيه بعده صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون على وضوء ثم يشك على وضوء هو أم لا قال إذا ذكرها « 1 » وهو في صلاته انصرف وأعادها وان ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك بناء على أن مورد السؤال الكون على الوضوء باعتقاده ثم شك في ذلك .

الموضع السادس

ان الشك في صحة الشيء المأتى به حكمه حكم الشك في الاتيان بل هو هو لان مرجعه إلى الشك في وجود الشيء الصحيح ومحل الكلام « 2 »
Footnote
( 1 ) - يعنى حالة شكه ، وقوله بناء على : بان كان مورد السؤال من قبيل الشك الساري لا الشك المعتبر في مورد الاستصحاب فإنه ( ح ) لا دخل له بما نحن فيه ( م ق ) ( 2 ) - حاصله انه كان محل الكلام في الموضع الخامس هو الشك في الشروط التي لها وجود مستقل مع قطع النظر عن مشروطها كالطهارة والاستقبال ونحوهما حتى -