Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 218

Contributors:

P.218
فان قلت اذن الشارع في فعل المحرم مع علم المكلف بتحريمه انما ينافي حكم العقل من حيث إنه اذن في المعصية والمخالفة وهو انما يقبح مع علم المكلف بتحقق المعصية حين ارتكابها والاذن في ارتكاب المشتبهين ليس كذلك إذا كان على التدريج بل هو اذن في المخالفة مع عدم علم المكلف بها الا بعدها وليس في العقل ما يقبح ذلك والّا لقبح الاذن في ارتكاب جميع المشتبهات بالشبهة الغير المحصورة أو في ارتكاب مقدار يعلم عادة بكون الحرام فيها وفي ارتكاب الشبهة المجردة التي يعلم المولى اطلاع العبد بعد الفعل على كونه حراما وفي الحكم بالتخيير الاستمراري بين الخبرين أو فتوى المجتهدين قلت اذن الشارع في أحد المشتبهين ينافي أيضا حكم العقل بوجوب امتثال التكليف المعلوم المتعلق بالمصداق المشتبه لايجاب العقل حينئذ الاجتناب عن كلا المشبهين نعم لو اذن الشارع « 1 » في ارتكاب أحدهما مع جعل الآخر بدلا عن الواقع في الاجتزاء بالاجتناب عنه جاز فاذن الشارع في أحدهما لا يحسن إلّا بعد الامر بالاجتناب عن الآخر بدلا ظاهريا عن الحرام الواقعي فيكون المحرم الظاهري هو أحدهما على التخيير وكذا المحلل الظاهري ويثبت المطلوب وهو حرمة المخالفة القطعية بفعل كلا المشتبهين ، وحاصل معنى تلك الصحيحة ان كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف ان في ارتكابه فقط أو في ارتكابه المقرون مع ارتكاب غيره ارتكابا للحرام ؛ والأول في العلم التفصيلي والثاني في العلم الاجمالي .
Footnote
( 1 ) - هذا إشارة بعد دعوى كون العلم الاجمالي كالتفصيلى في وجوب الموافقة ؛ إلى الفرق بينها من جهة أخرى وهي قابلية المعلوم بالاجمال بجعل الشارع أحد المشتبهين بدلا ظاهريا عنه بان يقنع عن الواقع باجتناب أحدهما لوقوع نظيره في الشرع ، وقوله وحاصل تلك الصحيحة : يعنى بناء على ما قلنا بكون العلم الاجمالي كالتفصيلى في وجوب الموافقة كما سبق الكلام فيه ( م ق )