Skip to main content

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — Page 175

Contributors:

P.175
المحتمل فيها هو العقاب الأخروي كان حالها حال الشبهة الموضوعية كأموال الظلمة والشبهة الوجوبية في انه لا يحتمل فيها إلا غير العقاب من المضار والمفروض كون الامر بالتوقف فيها للارشاد والتخويف عن تلك المضرة المحتملة وبالجملة فمفاد هذه الأخبار بأسرها التحريز عن التهلكة المحتملة فلا بد من احراز احتمال التهلكة عقابا كانت أو غيره وعلى تقدير احراز هذا الاحتمال لا اشكال ولا خلاف في وجوب التحرز عنه إذا كان المحتمل عقابا واستحبابه إذا كان غيره فهذه الأخبار لا تنفع في احداث هذا الاحتمال ولا في حكمه هذا كله مضافا إلى دوران الامر في هذه الأخبار بين حملها على ما ذكرنا وبين ارتكاب التخصيص فيها باخراج الشبهة الوجوبية والموضوعية وما ذكرنا أولى « 1 » و ( ح ) فخيرية الوقوف عند الشبهة من الاقتحام في الهلكة أعم من الرجحان المانع من النقيض ومن غير المانع منه فهي قضية تستعمل في المقامين وقد استعملها الأئمة عليهم السلام كذلك فمن موارد استعمالها في مقام لزوم التوقف مقبولة عمر بن حنظلة التي جعلت هذه القضية فيها علة لوجوب التوقف في الخبرين المتعارضين عند فقد المرجح وصحيحة الجميل المتقدمة التي جعلت القضية فيها تمهيد الوجوب طرح ما خالف كتاب اللّه ومن موارد استعمالها في غير اللازم رواية الزهري المتقدمة التي جعلت القضية فيها تمهيد الترك رواية الخبر الغير المعلوم صدوره أو دلالته فان من المعلوم رجحان ذلك لا لزومه وموثقة سعد بن زياد المتقدمة التي فيها قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة فان مولانا الصادق ( ع ) فسره في تلك الموثقة بقوله ( ع ) إذا بلغك انك قد رضعت من لبنها أو أنها لك محرمة وما أشبه ذلك فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة
Footnote
( 1 ) - للزوم التخصيص على تقدير حمل الامر في اخبار التوقف على الوجوب الشرعي ( م ق )