Skip to main content

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — Page 173

Contributors:

P.173
بتمامها دال على أن المأتى به مع وجود الشك لا يتصف بالجزئية ابدا لكن ألسنتها مختلفة فان مقتضى الطائفة الثانية انه من القواطع ويكفى في ابطالها صرف وجوده حدوثا ومقتضى الطائفة الثالثة انه من الموانع حدوثا أو حدوثا وبقاء ومقتضى الطائفة الأولى هو شرطية الحفظ والعلم بها ولا ريب في وجوب صرف ظهور طائفة الثانية اما إلى الأولى أو الثالثة اجماعا بقسميه عن المسلمين فضلا عن المؤمنين لعدم ثبوت دعوى أحد بان الشك في الصلاة كالحدث فيها ويكون قاطعا لهيئة الاتصالية المعنوية كما لا يخفى فحينئذ لا بد ان يجمع بين ظهور الطائفتين برفع اليد عن ظاهر كل منهما على نص الآخر وذلك أيضا بناء على استحالة كون وجود الشئ مانعا وعدمه شرطا وإلّا فلو قلنا بامكانه كما بنى عليه حضرت آية اللّه الأستاذ مد ظله في رسالته في اللباس المشكوك فلا معارضة بينهما إلّا ان يدعى الاجماع على الاعراض عن أحدهما لكن الانصاف ان المستفاد من اخبار وجوب الحفظ ليس إلّا عدم وجود الشك فيها فيرجع إلى أن الشك مانع لا ان صفة الوجدانية العلم والادراك شرط فيها وعلى كل تقدير فما ذكروا من عدم اعمال الامارات والأصول المحرزة فيها للزوم الحفظ فيها مما لا يساعده القواعد لأنه لو سلمنا لزوم اليقين فيها فحينئذ دليل اعتبارهما يوسع دائرة اليقين سواء كان وجدانيا أو تعبديا كما في سائر المقامات إلّا ان يكون في مسئلة اجماع وهو كما ترى لمكان قوة احتمال مدرك مدعيه استفادته من تلك الأخبار وكيف كان ان طائفة الحفظ أيضا راجعة إلى المانعية فحينئذ يرجع الكلام إلى أن نفس حدوثه مانع أو مع بقائه كك والأقوى انها تنظر إلى بقائه فلازمه وجوب التروي ولزوم دفعه ما دام لم يحصل فيها عناوين أخر المبطلة لها مع قطع النظر عن الشك كعنوان الماحوية وأمثالها فان رفعه بعد التروي فصلاته صحيحة