بقي الكلام في أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « إنّ القرعة سهم من سهام اللّه وسهم اللّه لا يخطئ » « 1 » . أنّه يعتبر في جريان القرعة أن يكون المشتبه معيّنا في الواقع مجهولا عندنا ، لأنّه هو المناسب بقوله : « لا يخطئ » فكان المقصود إصابة الواقع المجهول .
فدعوى الميرزا قدّس سرّه عمومها للمشتبه عندنا « 2 » - سواء كان مشتبها في الواقع أم لا - دعوى لا تساعدها أدلّة القرعة بل لا تفي بها .
هذا تمام الكلام في الاستصحاب والحمد للّه أوّلا وآخرا وصلّى اللّه على محمّد وآله ظاهرا وباطنا .
تمّ على يد محرّره ومقرّره محمّد تقي آل مفخرة الأوائل والأواخر زعيم الطائفة الحقّة صاحب الجواهر قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه بعينه ، وانظر الوسائل 18 : 189 ، الباب 13 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 11 .
( 2 ) انظر أجود التقريرات 4 : 260 - 261 .