تجارة نهجها التخريب مقترنا * بالقتل والحرب والتشريد منسجما
لقد أمتّم ربيع الكون في بلدي * قيثارتي لا تحيي العود والنغما
أتلطمون جبين الدين إن أفلت * أفكاركم وتمادت روحكم سأما
وتذبحون الهدى والعلم من نزق * وتتبعون الهوى والرجس والصنما
وتعشقون من القصاب مهنته * قد قسّموا لحمنا من بغيهم قسما
وكيف يبقى أبيّ الضيم بينهم * حرّا وبين أياديه الهدى ظلما
غدوا على شرعة الهادي ومدرسة * الاسلام تجتثّ منهم للأصول دمى
كأنهم ما دروا أنّ الحسين لنا * شرع ومنطقهم يوم الحسين عمى
خاضوا فكانت دماء المسلمين لهم * قيدا فقادهم للموت وابتسما
* * *
أبت سريرتك المثلى لهم تبعا * وبين جنبيك نور الحقّ قد رسما
ما خاب من صلحت حقّا سريرته * وحارب الظلم والإرهاب واللؤما
وناصر الحق مزهوّا بطلعته * يزيل عنه بنور الشّرعة الظّلما
هذي الحياة طريقان ، استقام بها * طريق رشد لمن بالخالق اعتصما
وآخر ضلّ في الدّيجور سالكه * ولم يثبّت على نهج الهدى قدما
كنتم لحوزة دين المصطفى سندا * لولاكم ما سما دين ولا نجما
برهان منطقكم وحي السماء هدى * والعقل فيه بغير النصّ ما حكما
وصارعت كفرهم أفكاركم فغدا * يجرّ ذيلا على الاعقاب منهزما
وسرت منتصرا تطوي لهم علما * بغير حكم إله العرش قد حكما
* * *
حطمت باب مخازي ظلمهم بيد * حمراء فافتضح المخزي وانهزما
لما رأيت عمود الدين منخفضا * شراعه - بيد شلاء - منقسما
فقلت قولتك المثلى بحقّهم * أخزى من الكفر حزب البعث واللؤما