تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
لا بأس به « 1 » ، لا من جهة هذه القاعدة . نعم لو لم نستظهر من قوله عليه السّلام : لا بأس به ، الطهارة فحينئذ يقع التعارض بين ما دلّ على انفعال الماء القليل بمجرّد الملاقاة وما دلّ على نجاسة ملاقي الماء المتنجّس ؛ إذ لا بدّ من تخصيص أحد العمومين فإذا تعارضا وتساقطا يرجع إلى أصالة الطهارة في الماء . أمّا إذا قدّمنا التخصّص على التخصيص تمسّكا بأصالة العموم نقول بأنّ الماء طاهر فلا بدّ من تخصيص أدلّة انفعال الماء القليل بمجرّد الملاقاة . أمّا إذا أنكرنا التمسّك بأصالة العموم إلّا حيث يحرز كون الفرد من أفراده فلا بدّ من البناء على نجاسة الماء وإجراء جميع أحكام النجس عليه إلّا أنّه معفوّ عنه في الصلاة ، وهذا هو وجه مذهب الشهيد قدّس سرّه إلى النجاسة والعفو « 2 » ، فافهم ) « 3 » .

الكلام في عدم جواز العمل بالعموم قبل الفحص عن المخصّص

لا يجوز العمل بالعموم قبل الفحص عن المخصّص ، وليس الكلام في العموم لخصوصيّة فيه ، بل كلّ ظهور كذلك ، كما سيعلم من الدليل الذي يذكر لوجوب الفحص فإنّه عامّ لكلّ ظهور من الظهورات ولا خصوصيّة للعموم في ذلك . ولا يخفى أنّ الفحص هنا ليس نظير الفحص في الأصول العمليّة ؛ لأنّه لا موضوع للأصل العملي قبل الفحص ؛ لأنّ عدم البيان وعدم المرجّح لا يحرزان قبل الفحص . والأدلّة الشرعيّة - كحديث الرفع « 4 » ، ولا تنقض اليقين بالشكّ « 5 » - وإن كانت مطلقة إلّا أنّ
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1079 ، الباب 60 من أبواب النجاسات . ( 2 ) انظر الذكرى 1 : 83 . ( 3 ) من إضافات بعض الدورات اللاحقة . ( 4 ) الوسائل 11 : 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث الأوّل . ( 5 ) الوسائل 1 : 174 ، الباب الأوّل من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأوّل .
غاية المأمول — صفحة 648 | السيد الخوئي