تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 1 » كما أنّ الضرب الذي هو متعلّق الحرمة غير مذكور أيضا . والكلام في المفهوم من حيث تحقّق الدلالة على ذلك الحكم إمّا من حيث الوضع أو من حيث القرينة العامّة دون الخاصّة ، فإنّ الموارد الخاصّة لا تكون معيارا للحكم الكلّي كما في قوله عليه السّلام في جواب سؤال السائل عن الماء الذي لا ينفعل بالنجاسة : هو الكرّ « 2 » ، فإنّ في المقام قرينة على أنّ غير الكرّ منفعل بالنجاسة ، فإنّ سؤال السائل يقضي بكون الماء قسمين قد سئل من تعيين أحدهما ، لكن هذه الموارد الخاصّة لا تجدي في تعيين الحكم الكلّي . فيقع الكلام في الجمل التي وقعت محلّا للكلام في ثبوت المفهوم لها وعدمه . وقد ظهر أنّ الكلام في تحقّق المفهوم وعدمه ، لا في حجّيّته بعد تحقّقه كما هو ظاهر بعض العناوين .

الكلام في مفهوم الشرط

هل الجملة الشرطيّة تدلّ على خصوصيّة تقتضي نفي الحكم عن غير موضوعها أم لا ؟ وقبل الخوض في ذلك لا بدّ من بيان أنّ دلالة الجملة الشرطيّة على المفهوم موقوفة على مقدّمات ثلاثة : أحدها أن يكون الترتّب بين الجزاء والشرط لزوميّا وليس اتفاقيّا ، وأن يكون بنحو ترتّب المعلول على العلّة . وأن تكون العلّة منحصرة . والظاهر : أنّ استعمال الجملة الشرطيّة في الأمور الاتّفاقيّة من دون ملازمة بين الشرط والجزاء يكاد أن يلحق بالغلط عرفا ، فالظاهر أنّ وضع الجملة الشرطيّة مفيد للملازمة بين الشرط والجزاء فإنّ قولك : « إن كان زيد نائما فأنا مالك
هامش
( 1 ) الإسراء : 23 . ( 2 ) الوسائل 1 : 118 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .
غاية المأمول — صفحة 586 | السيد الخوئي