إحداهما : أنّ وجود الفرد غير وجود الطبيعة .
الثانية : أنّ ماهيّة الفرد غير ماهيّة الطبيعة التي هو فرد لها ، وكلا المقدّمتين باطل .
الثاني من الأمرين : أنّه لو ارتفع التحريم لاضطرار أو نسيان أو غفلة فهل يكون الإتيان بالمجمع صحيحا أم لا ؟ نسب « 1 » إلى المشهور الصحّة كما اختاروها في صورة الجهل ، ولكنّ الميرزا النائيني « 2 » ألحق صورة النسيان والاضطرار بصورة الجهل بالبطلان ؛ لأنّ المبغوض لا يصير محبوبا وإن ارتفع الإثم ، وقد ذكر مقدّمة لا بأس بذكرها تبعا له وهي : أنّ النهي المتوجّه إلى المركّب قد يكون إرشاديّا إلى المانعيّة ، كما في قوله : لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه ، فإنّ ظهور النهي في التحريم قد يخرج عنه بالقرينة ولو كانت قرينة عامّة إلى الإرشاد إلى المانعيّة كما في المركّبات ، ومثل هذا القسم لا يفرق فيه بين صور العلم والجهل والغفلة وغيرها من الأعذار ، فإذا اضطرّ فمقتضى اضطراره ارتفاع وجوب المقيّد لا ارتفاع مانعيّة المنهيّ عنه . وكذا الأمر حيث يكون إرشادا إلى الشرطيّة ، فإنّ إطلاقه يقتضي التقيّد به فلو لم يتمكّن من القيد سقط المركّب إلّا أن يقوم دليل يقتضي وجوب الباقي ، كما في مثل : الصلاة لا تسقط بحال « 3 » .
ثانيهما : أن يكون ظاهرا في التحريم .
فتارة يكون اجتماع التحريم والوجوب من باب المزاحمة ، كما إذا كان الواجب ذا مقدّمة محرّمة وحرمتها أهمّ من وجوب الواجب ، فلو غفل وأتى بتلك المقدّمة
هامش
( 1 ) انظر مجمع البرهان 2 : 110 ، ومفتاح الكرامة 1 : 303 ، والجواهر 8 : 301 وغيرها .
( 2 ) انظر أجود التقريرات 2 : 163 .
( 3 ) هذه الجملة قاعدة مستفادة من الروايات كما صرّح به السيّد الحكيم [ المستمسك 4 : 382 ] والخوئي [ والتنقيح ( الطهارة ) للسيّد الخوئي 2 : 383 ، 404 ، وغيرها ] وليست برواية وكثيرا ما استعملت في كلمات الفقهاء . انظر الجواهر 7 : 418 ، ومصباح الفقيه 2 : 91 ، 100 ، 102 ، 176 و 6 : 572 وغيرها .