وأمّا الكلام في باب :
مبحث اجتماع الأمر والنهي
ويقع الكلام والنزاع في أمور :
الأوّل : أنّ الأمر هل يسري إلى متعلّق النهي وبالعكس حيث يتّحد المتعلّقان في الخارج أو لا يسري ؟ وبعبارة أخرى هل المتعلّق فيهما واحد أم متعدّد ؟ وعلى تقدير التعدّد فهل يسري الأمر إلى متعلّق النهي وبالعكس أم لا ؟ أو أنّه واحد ويجوز ذلك كما يظهر من كلام بعضهم « 1 » ؟ ومن هنا ظهر أنّ عنوان بعضهم « 2 » لمحلّ النزاع في أنّه هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في واحد أم لا يجوز ؟ ليس كما ينبغي ؛ إذ الكلام في أنّه واحد أم متعدّد . نعم من لا يرى الوحدة مانعة لأنّ هذا الفرد ليس مأمورا به ولا منهيّا عنه ، يتمّ عنده ذلك .
ومن هنا يظهر الفرق بين هذه المسألة والمسألة الآتية من أنّ النهي عن العبادة موجب للفساد أم لا ، وأنّهما ليس بينهما جامع ، فإنّ الكلام هنا في توجّه النهي وعدمه ، وهناك بعد الفراغ عن التوجّه يقع الكلام في الفساد وعدمه .
هامش
( 1 ) كالمحقّق الخوانساري في تداخل الأغسال من المشارق : 66 وغيره .
( 2 ) انظر القوانين 1 : 140 .