تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
إطلاق . وهذا يترتّب عليه أنّه لو أنفق على زوجته بمال محرّم لا تبرؤ ذمّته من نفقتها ؛ لعدم الأمر بالفرد المحرّم . وفروعه كثيرة أيضا ، فالاستصحاب يقتضي بقاءه في عهدة المكلّف . هذا إن قلنا بجريان الاستصحاب في الأحكام الكليّة ، وإلّا فلا يجري الاستصحاب . هذا تمام الكلام في التوصّلي بالمعنى الثاني ، وقد ظهر أنّ الأصل العملي في الجميع هو البراءة وأنّه يقتضي عدم اعتبار الصدور بالاختيار مباشرة إلّا في المحرّم ، فالاستصحاب يقتضي الشغل .

في التعبّدي والتوصّلي بالمعنى المعروف

إذا شكّ في واجب أنّه توصّلي بمعنى أنّه لا يحتاج سقوط الأمر به إلى قصد الأمر ، أو تعبّدي بمعنى أنّه لا يسقط الأمر به إلّا إذا أتى به بقصد الأمر أو غيره من الدواعي القربيّة ، فهل هناك دليل يقتضي التوصّليّة أو التعبّديّة أم لا ؟ والكلام في خصوص قصد الأمر يقع في ثلاث مقامات : الأوّل : في ما يقتضيه نفس دليل ذلك الواجب المشكوك . الثاني : في أنّه لو لم يقتض دليل ذلك الواجب شيئا ، إمّا لعدم إطلاقه لكونه مجملا أو مهملا ، أو لاستحالة الإطلاق فلم يثبت به التوصّليّة ، فهل هناك دليل لفظي خارجي من آية أو رواية تقتضي التعبّديّة أم لا ؟ الثالث : في أنّ الأصل العملي ما هو مقتضاه لو فرض عدم الدليل اللفظي ؟ أمّا الكلام في المقام الأوّل : وهو أنّ نفس دليل الواجب هل يقتضي التوصّليّة أم لا ؟ نسب إلى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » أنّه يدّعي أنّ استحالة تقييد الأمر بقصد الأمر يقتضي إطلاقه بالضرورة فيكون توصّليّا .
هامش
( 1 ) راجع مطارح الأنظار 1 : 301 - 304 .
غاية المأمول — صفحة 261 | السيد الخوئي