بنوع من أنواع القيام بحسب مفهومه مع قطع النظر عن إمكانه فضلا عن وقوعه خارجا ؛ ولهذا قد يكون خبره مستحيل أو غير واقع . وهنا تضيّق في الواقع والخارج ونفس الأمر مع قطع النظر عن المفهوم ، فتأمّل .
نعم ، يبقى هنا أمران :
أحدهما : أسماء الأفعال فإنّها تدلّ على نفس ما يدلّ عليه فعل الأمر .
والجواب : أنّ اسم الفعل ليس له مادّة وهيئة وإنّما هو اسم ؛ لدخول التنوين عليه كما في رويدا وحيث إنّ معناه معنى الفعل سمّي اسم فعل .
الثاني : الجملة الاسمية كما في زيد قائم فإنّها أيضا دالّة على حركة المسمّى وخروج القيام المبهم عن قابليّة الصدور وعدمه إلى فعليّة أحدهما .
والجواب : أنّ ما ذكر وإن كان صحيحا إلّا أنّ كلام الأمير عليه السّلام إنّما هو في تقسيم الكلمة والجملة الاسمية ليست كلمة فلا إيراد .
الفرق بين الخبر والإنشاء
ذكر جماعة « 1 » أنّ الفرق بين الخبر والإنشاء أنّ الخبر حاك عما في الخارج والإنشاء موجد لمعناه بعد أن لم يكن . وذكر صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » أنّ الموضوع له في الخبر والإنشاء واحد وإنّما الاختلاف في الدواعي ، ففي مثل لفظ : بعت أو هي طالق وأشباههما إن استعملت بداعي الإخبار كانت إخبارا وإن استعملت بداعي الإنشاء كانت إنشاء ، وإنّما الموضوع له فيهما هو ثبوت النسبة .
ولا يخفى عليك أنّه قد ظهر لك أنّ الموضوع له في الجملة الخبرية ليس ثبوت النسبة وإنّما هو قصد الحكاية كما تقدّم ، وأنّ دلالتها على قصد الحكاية لا تتّصف
هامش
( 1 ) منهم المحقّق العراقي في نهاية الأفكار 1 و 2 : 56 - 58 .
( 2 ) كفاية الأصول : 27 و 86 .