تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المأمول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

[ تعريف علم الأصول ]

وأمّا تعريف علم الأصول فقد عرّفه غير واحد من الأصوليين « 1 » بأنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة . وقد أورد الآخوند عليه بعدم شموله للأصول العمليّة ولا لحجّية الظنّ الانسدادي بناء على الحكومة « 2 » . ووجه ذلك أنّه قدّس سرّه فسّر الحكم في قولهم : لاستنباط الحكم الشرعي بالحكم الواقعي ، نظير الحكم في عبارة الشيخ الأنصاري « 3 » في قوله : إنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي . . . وإلّا فلا يصحّ تثليث الأقسام وهو واضح . فلمّا فسّر الحكم بالحكم الواقعي قصر التعريف عن الشمول للأصول العمليّة ؛ إذ لا يعرف الحكم الواقعي فيها ، وكذا الظنّ على الحكومة فإنّها أيضا لبيان الوظيفة ، أمّا الحكم الواقعي فمجهول فيها ؛ ولذلك عرّفه بما عرّفه من قوله : صناعة يعرف بها . . . « 4 » إلى آخره ، وأضاف قوله : أو التي ينتهى إليها في مقام العمل . وقد ذكر الفعل مبنيّا للفاعل في باب البراءة « 5 » فقال : أو التي ينتهي إليها الفقيه في مقام العمل . والظاهر عدم الحاجة إلى هذا الإلحاق ؛ لأنّ المراد من الحكم في قولهم : لاستنباط الأحكام الشرعيّة هو الحكم الشرعي الفعلي الأعمّ من الظاهري والواقعي ، وبهذا تدخل الأصول العمليّة الشرعيّة كلّها ؛ إذ مؤدّياتها أحكام عند الشكّ وعند عدم العلم ، فهي أحكام ظاهرية . ويشهد لما ذكرنا قولهم « 6 » في تعريف الفقه : هو العلم
هامش
( 1 ) مثل المحقق القمي في القوانين 1 : 5 ، والميرزا حبيب اللّه الرشتي في بدائع الأفكار : 26 . ( 2 ) كفاية الأصول : 23 - 24 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 25 . ( 4 ) كفاية الأصول : 23 . ( 5 ) كفاية الأصول : 384 . ( 6 ) معالم الأصول : 26 .