وفيه أنّه مضافا إلى أنّه أخص لأنّ فساد الأبدان غير عنوان مطلق الضرر يكون سند الحديث ضعيفا والسند هكذا حدثنا علي بن أحمد رضي اللّه عنه قال حدثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن محمّد بن إسماعيل البرمكي عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمّد بن سنان .
وجه الضعف هو أنّ القاسم بن الربيع الصحاف ضعيف اللّهمّ إلّا أن يكتفي بما في التعليقة من أنّ تضعيف العلامة ناش عن تضعيف ابن الغضائري كما في النقد وفي جش في ترجمة مصباح ( صباح ) ما يشير إلى الاعتماد عليه هذا مضافا إلى أنّ التضعيف من جهة الغلو في المذهب لا يعادل مع الاعتماد عليه . نعم ان علي بن العباس الجراذيني ضعيف وأمّا محمّد بن إسماعيل بن أحمد بن بشير البرمكي كان ثقة مستقيما له كتب محمّد بن جعفر الأسدي روى عنه بها وهكذا كان محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ثقة لأنّه محمّد بن جعفر الأسدي وهو كان أحد الأبواب وله كتاب الرد على أهل الاستطاعة أخبرنا به جماعة عن التلعكبري عنه وأمّا علي بن أحمد فهو علي بن أحمد بن محمّد أبي جيد وهو من مشايخ الشيخ والنجاشي قدّس سرّهما .
منها ما رواه الشيخ في التهذيب بسند موثق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قرأت في كتاب لعلي عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كتب كتابا بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أنّ كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا بالمعروف والقسط ما بين المسلمين وأنّه لا يجار حرمة إلّا باذن أهلها وأنّ الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وحرمة الجار كحرمة أمّه وأبيه الحديث . « 1 »
والمراد من الحرمة في قوله صلّى اللّه عليه وآله ( لا يجار حرمة ) هي المرأة ثمّ إنّ المراد من الجار هو من آجرته لا جار الدار بقرينة السياق وإن احتمل أن يكون المراد هو جار الدار ولذا أدرجه في الكافي في البابين باب الأمان وباب جار الدار وكيف ما كان يمكن الاستدلال بقوله وأنّ الجار كالنفس غير مضار ولا آثم على حرمة الاضرار بالنفس بدعوى أنّ المستفاد منه هو
هامش
( 1 ) التهذيب / ج 6 ، ص 140 .