ومنها : ما رواه الصدوق في الفقيه عن أبيه رضي اللّه عنه عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط رجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري فيه الطريق إلى الحائط فكان يأتيه فيدخل عليه ولا يستأذن فقال إنّك تجيء وتدخل ونحن في حال نكره أن ترانا عليها فإذا جئت فاستأذن حتى نتحرز ثمّ نأذن لك وتدخل قال ( فقال ) لا أفعل هو مالي أدخل عليه ولا استأذن فأتى الأنصاري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فشكا إليه وأخبره فبعث إلى سمرة فجاءه فقال له استأذن عليه فأبى فقال له مثل ما قال للأنصاري فعرض عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يشتري منه بالثمن فأبى عليه وجعل يزيده فيأبى أن يبيع فلما رأى ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لك عذق في الجنة فأبى أن يقبل ذلك فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأنصاري أن يقلع النخلة فيلقيها إليه وقال لا ضرر ولا ضرار ( ضرار خ - ل ) . « 1 »
وسند هذا الحديث أيضا لا اشكال فيه لأنّه من الموثقات بل قال بعض الأعاظم يمكن عدّها أقوى سندا من رواية الكليني لأنّ في سند الكليني محمّد بن خالد البرقي وقد قال النجاشي انه ضعيف في الحديث وإن كان المعتمد وثاقته . « 2 »
والوجه في كونه من الموثقات دون المصححات هو كون الحسن بن علي بن فضال وعبد اللّه بن بكير من الفطحية .
ومنها : ما رواه الكليني عن علي بن محمّد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن بعض أصحابنا عن عبد اللّه بن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال إن سمرة بن جندب كان له عذق وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار فكان يجئ ويدخل إلى عذقه بغير اذن من الأنصاري فقال له الأنصاري يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحب
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه باب المضاربة / ح 18 .
( 2 ) قاعدة لا ضرر ولا ضرار للسيد المحقّق السيستاني مد ظله العالي / ص 16 .