Skip to main content

عمدة الأصول — Page 249

Contributors:

P.249
الحديث فيه امتنانا دون صورة العمد على الترك ثم التأييد بعدم نهوض قوله رفع ما استكرهوا عليه وما اضطروا عليه لرفع تكليف المكره أو المضطر على ترك الواجب في بعض وقته فإن أريد به الاكراه أو الاضطرار بالنسبة إلى ترك المأمور به رأسا فعدم نهوض قوله رفع ما استكرهوا عليه وما اضطروا إليه لرفع أصل التكليف صحيح ولكنه خارج عن محل الكلام وهو الإكراه أو الاضطرار بالنسبة إلى بعض الأجزاء والشرائط ودعوى عدم نهوض الدليل المذكور لما إذا اكره أو اضطر بالنسبة إلى بعض الأجزاء والشرائط لا يخلو عن المناقشة لأنّ ذلك أوّل الكلام لامكان القول بالكفاية مع الإكراه أو الاضطرار حين العمل كما مرّ في بعض تنبيهات حديث الرفع ثمّ قياس المقام بمن أكره على شرب أحد المائعين أحدهما الخمر في أنّه لا يقال إنّه مكره على شرب الخمر كما ترى لأنّ كل جزء من الوقت في التكليف الموسع وقت التكليف وليس وقت التكليف أحد الأوقات حتى يقال إنّ الاكراه أو الاضطرار بالنسبة إلى أحد الأوقات ليس اكراها أو اضطرارا بالنسبة إلى وقت التكليف فلا تغفل . فتحصّل : ممّا ذكرناه أوّلا عدم ركنية الجزء أو الشرط المنسيين لعدم ثبوت اطلاق أدلّة الأجزاء والشرائط بالنسبة إلى الناسي والساهي ومع عدم ثبوت الإطلاق يحكم العقل بالبراءة كما أنه مع إمكان خطاب الناسي بالأقل يحكم بالصحة أخذا بخطاب الناسي والساهي بالناقص الأقل من دون فرق بين نسيان الجزء أو الشرط في تمام الوقت أو في بعضه ومع إمكان الخطاب بالأقل وصحته لا مجال للبراءة العقلية أو الشرعية على المشهور كما لا يخفى . وثانيا أنّه على تقدير ثبوت الاطلاق لأدلة الأجزاء والشرائط بالنسبة إلى الناسي والساهي فهو محكوم بحديث رفع النسيان عند نسيان الجزء أو الشرط في تمام الوقت أو بعضه على الأقوى وعليه فإذا نسي جزءا أو شرطا ثمّ تذكر بعد العمل فلا يجب عليه الإعادة والقضاء قال سيّدنا الإمام المجاهد قدّس سرّه ويصير نتيجة الأدلة الأولية إذا فرض اطلاقها
عمدة الأصول — Page 249 | السيد محسن الخرازي