Skip to main content

عمدة الأصول — Page 247

Contributors:

P.247
المنسي في حال النسيان فلو فرض استيعابه لتمام الوقت أو عروض موت على المكلف في حال النسيان وكان آتيا ببقية الأجزاء في هذا الحال لقد أتى بتمام المأمور به في حقه إلّا أنّ ذلك لا يقتضي عدم وجوب الاتيان بتمام الأجزاء إذا تذكر في الوقت بل كان مقتضى التكليف بهذه الأجزاء في ظرف وسيع من الوقت وجوب الاتيان بها في كل جزء من اجزاء الوقت الذي كان متمكنا فيه من الاتيان . « 1 » ولقائل أن يقول مقتضى الجمع بين اطلاق أدلّة اعتبار الأجزاء والشرائط وبين اطلاق حديث رفع النسيان هو رفع الثقل عن المكلف وهو وجوب الإعادة في الوقت والقضاء في خارج الوقت ورفع النسيان يكون كرفع الاضطرار في كونه دليلا اجتهاديا فكما أنّ ثقل الإعادة والقضاء مرفوع في صورة الاضطرار فكذلك يكونان مرفوعين في صورة النسيان ولا ينافي ذلك اقتضاء التكليف بعدة من الأجزاء والشرائط في ظرف من الوقت وجوب الاتيان بتمام ما كلف فيه في جزء من الوقت فإنّه اقتضاء لولا حديث الرفع ومع اطلاق حديث الرفع وحكومته على اطلاق الأدلة الأولية لا مجال لوجوب الإتيان مرة ثانية كما لا يخفى . قال في تسديد الأصول لا يبعد أن يقال إنّ حديث الرفع باشتماله على رفع النسيان عن الأمة يعم المورد ويرفع عن كاهل الأمة النسيان بماله من الثقل والثقل الذي يلزم منه هو أنّه يجب به الإعادة أو القضاء فرفعه عن الأمة بما أنّه أمر ثقيل يستلزم رفع وجوب الإعادة والقضاء غاية الأمر أنّ هذا الرفع لا يتعين في أن يكون برفع الجزئية والشرطية عن الناسي واقعا بل يحتمل أن يكون من باب قبول الناقص منزلة الكامل إلى أن قال وكيف كان فحديث الرفع غير فقرة « ما لا يعلمون » دليل اجتهادي يؤخذ فيه بما كان من لوازم الرفع الواقعي الذي هو مفاده إلّا أنّ رفع الجزئية والشرطية هنا بحسب الواقع ليس من لوازمه . « 2 »
Footnote
( 1 ) المحاضرات لسيدنا الأستاذ المحقّق الداماد قدّس سرّه / ج 2 ، ص 417 - 418 . ( 2 ) تسديد الأصول / ج 2 ، ص 236 .