عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال من نسي من صلاة يومه واحدة ولم يدر أىّ صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا » .
ونحوه ما رواه البرقي باسناد معتبر عن الحسين بن سعيد يرفع الحديث قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام « عن رجل نسي من الصلوات لا يدرى أيتها هي قال يصلى ثلاثة وأربعة وركعتين فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلى أربعا وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلّى » .
فهذه الطائفة من الأخبار تدل على وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة الوجوبية من قضاء الصلوات .
وبالجملة إنّ الأخبار الخاصة تدلّ على وجوب الاحتياط في أطراف المعلوم بالاجمال في الشبهات المحصورة من الوجوبية والتحريمة .
ومقتضى الجمع بينها وبين العمومات الدالة على الترخيص هو رفع اليد عنها بهذه الأخبار .
نعم أنّ مورد هذه النصوص الخاصة هو شبهة القليل في القليل في الشبهات التحريمة الفعلية غير التدريجية أو الوجوبية العبادية فالتعدى عن مورد هذه النصوص إلى مطلق موارد المعلوم بالاجمال ولو كانت شبهة القليل في الكثير أو الكثير في الكثير أو من الأمور التدريجية أو من الأمور غير العبادية مشكل بل يقتصر على مورد هذه الأخبار ويرجع في غيرها إلى عمومات الحليّة والإباحة .
ولذا يمكن القول برفع اليد عن تأثير العلم الإجمالي في من شك في وصوله إلى حد الترخص وعدمه عند الشروع في السفر فصلّى تماما عند خروجه عن البلد وشك في وصوله إلى حد الترخص عند رجوعه من السفر إلى البلد فصلّى قصرا فإنّه وإن علم ببطلان إحدى صلاتيه ولكنّ أمكن له التمسك بالعمومات الدالة على رفع التكليف أو بعموم أدلّة الاستصحاب خارجا وراجعا لاختصاص الأدلّة الخاصة الدالّة على وجوب الاحتياط
عمدة الأصول — صفحة 160
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٦٠