تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
أورد عليه في الكفاية بأن تحصيل الإجماع في مثل هذه المسألة مما للعقل إليه سبيل ومن واضح النقل عليه دليل بعيد جدا . « 1 » يمكن أن يقال بأن الإجماع المذكور على فرض تحصيله يكون متصلا إلى عصر الأئمة عليهما السّلام فحينئذ لو كان ذلك خلافا للدين لأرشدهم الأئمة الطاهرون عليهما السّلام فمع عدم إرشادهم عليهما السّلام إلى الاحتياط كفى ذلك في عدم وجوب الاحتياط شرعا لأنه ينتهي إلى تقرير الأئمة عليهما السّلام هذا من ناحية الكبرى وأمّا من جهة الصغرى فلا يخلو دعوى الإجماع عن الإشكال . أورد عليه في نهاية الأفكار بأنّ دعوى الإجماع غير تامة مع مخالفة الأخباريين وذهابهم إلى وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية الحكمية . « 2 » وقال أيضا في مصباح الأصول وهذا الاتفاق لو ثبت لأفاد ولكنه غير ثابت كيف وقد ذهب الأخباريون وهم الأجلاء من العلماء إلى أنّ الحكم الظاهري هو وجوب الاحتياط . « 3 » ويمكن أن يقال إنّ المراد من دعوى الاتفاق والإجماع هو اتفاق كلمات الأجلاء والأعاظم من القدماء إلى زمان الأئمة عليهما السّلام وقد عرفت تصريح الشيخ الأعظم بأنه لا تعرف قائلا معروفا منهم بالاحتياط وإن كان ظاهر المعارج نسبته إلى جماعة انتهى وعليه فمخالفة المتأخرين لا تضرّ بالإجماع المذكور فتدبر جيدا .
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 179 . ( 2 ) نهاية الأفكار 3 : 235 . ( 3 ) مصباح الأصول 2 : 282 - 283 .