هذا مضافا إلى ما حكي عن الوحيد البهبهاني من أن جدي قال الذي يظهر من أخباره في الكتب أنه ثقة لأن جميع ما يرويه في غاية المتانة وموافق لما يرويه الثقات ولهذا عملت الطائفة بما رواه بل لو تتبعت وجدت أخباره أسد وأمتن من أخبار مثل جميل بن دراج وحريز بن عبد اللّه انتهى .
وقال النجاشي في رجاله وله كتب منها كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السّلام روى هارون بن مسلم عنه انتهى وهارون بن مسلم ثقة وجه . وقال بعض الأعلام أنّه ثقة لنقل بعض الأجلاء عنه هذا ولكن لقائل أن يقول اتحاد مضمون بعض روايات مسعدة بن زياد مع مسعدة بن صدقة لا يوجب إلّا الظن بالاتحاد هذا مضافا إلى بعد ذلك لأنّ الشيخ في الفهرست والرجال والنجاشي في رجاله ذكر كليهما من دون احتمال الاتحاد وأمّا عمل الطائفة فالمذكور في كلام الشيخ الطوسي ليس هو مسعدة بن صدقة بل السكوني وحفض وغيرهما ولعل المقصود عمل جمع من الأصحاب من دون استناد ذلك إلى مثل الشيخ كما لعله هو الظاهر وأمّا نقل بعض الاجلاء فلم ار إلّا هارون بن مسلم اللّهمّ إلّا أن يكون المقصود هو نقل من روى عن هارون بن مسلم مثل أحمد بن محمّد بن يحيى وعبد اللّه بن جعفر الحميري وابن شاذان فإنّهم من الأجلاء وكانوا يروون كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السّلام عن مسعدة بن صدقة بواسطة هارون بن مسلم كما في رجال النجاشي وغيره ومن البعيد جدا نقل هؤلاء هذا الكتاب مع كون راويه غير ثقة فتدبر جيدا .
ومنها : صحيحة عبد اللّه بن سنان التي رواها المشايخ الثلاثة في كتبهم :
روى الصدوق في الفقيه عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كل شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه « 1 » وسند الصدوق إلى الحسن بن محبوب صحيح وهو على ما في المشيخة محمّد
هامش
( 1 ) الفقيه الباب 39 باب الصيد والذباحة ح 83 .