الخلاصة حديث الحلّية
ومنها : أي من الأخبار الّتي استدل بها للبراءة « حديث الحلّيّة » وهو منقول بألفاظ مختلفة منها مرسلة الشيخ الأنصاري قدّس سرّه وهي قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال حتى تعرف أنّه حرام » استدل به الشيخ قدّس سرّه في فرائد الأصول حيث قال كما في قوله عليه السّلام في رواية أخرى كل شيء لك حلال حتى تعرف أنّه حرام . « 1 »
ولم يوجد هذه الرواية بهذه اللفظة في جوامع الحديث والموجود مختلف معه في الألفاظ والخصوصيات .
واستظهر سيدنا الإمام المجاهد قدّس سرّه انّه صدر رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول كل شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته ولعله سرقه الخ .
ولكنه غير ظاهر بعد اختلاف صدر رواية مسعدة بن صدقة معه حيث زاد في رواية مسعدة كلمة « بعينه » وجملة « فتدعه من قبل نفسك » مع أنّ قوله حتى تعلم غير قوله حتى تعرف .
واحتمل المحقق العراقي انّها مضمون ما رواه في الكافي بسنده عن أبان بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الجبن قال عليه السّلام كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة . « 2 »
ولا يخفى أنه لو كان كذلك لزم أن يقتصر في نقل المضمون بمقدار مفاد هذه الرواية والمفروض أنّ هذه الرواية مختصة بالشبهة الموضوعية لدلالة جعل البيّنة هي الغاية على أنّ الشبهة هي الموضوعية مع أنّ قوله عليه السّلام كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام أعم من الشبهة الموضوعية فلا تغفل .
ثم إنّ رواية الشيخ الأنصاري على تقدير ثبوتها تكون واضحة الدلالة على البراءة في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 201 .
( 2 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 .