ولا يخفى ما فيه ، فإنّ التكليف بالاحتياط ليس تكليفا نفسيّا ، بل تكليف طريقي بالنسبة إلى الواقع ، وعليه ينافي نفي الكلفة ، سبب التكليف غير المأتي مع وجوب الاحتياط ، ولو على الوجه الأول فلا تغفل . ثمّ إنّ المراد من الإيتاء هو الإيتاء التكويني كما هو المناسب مع المال والفعل . لا إيتاء الشارع بما هو الشارع ، وعليه فلا يبعد دعوى شمول الآية للشبهات الموضوعية أيضا كما أفاد الشهيد الصدر قدّس سرّه حيث قال : فالآية الكريمة لا تختص بالشبهات الحكمية من الوجوبية والتحريمية ، بل تعم الشبهات الموضوعية لأنّ المراد من الإيتاء ليس هو إيتاء الشارع بما هو شارع ليختص بالشبهات الحكمية . « 1 »
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول الحلقة الثالثة : 37 - 38 .