ومنها : شمول القرآن للمتشابه ، وقد منع عن اتباع المتشابه قال تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ
والمتشابه يشمل الظواهر أيضا ، ولا أقلّ من احتمال شموله لها لتشابه المتشابه واحتمال كون المراد منه معنى يشمل الظواهر أيضا .
ويمكن الجواب عنه بالمنع عن كون الظاهر من مصاديق المتشابه ، فان المتشابه هو خصوص المجمل ، وليس المتشابه متشابها ومجملا في مفهومه أو في مصداقه . وعليه فلا يشمل الظاهر الذي ليس له عرفا احتمالان ، كما لا يخفى . « 1 »
ومنها : دعوى العلم الإجمالي بطروّ تخصيصات وتقييدات وتجوزات في ظواهر الكتاب ، فلا يجوز العمل بالأصول اللفظية فيها مع كونها من أطراف العلم الإجمالي لتعارضها وسقوطها .
ويمكن الجواب عنه بأنّ العلم الاجمالي يوجب المنع عن العمل بالظواهر فيما إذا لم ينحل بالظفر في الروايات بموارد إرادة خلاف الظاهر بمقدار المعلوم بالإجمال ، وإلّا فلا يبقى بالنسبة إلى غير هذه الموارد علم إجمالي ، بل يكون مجرد احتمال .
مع أنّ دعوى اختصاص أطرافه بما إذا تفحّص عما يخالفه لظفر به غير بعيدة ، فتأمّل جيّدا .
وعليه فبعد الفحص يحصل العلم التفصيلي بالمخصصات والمقيدات ، ولا يحتمل التخصيص أو التقييد في غير هذه الموارد . « 2 »
ومنها : الروايات الواردة في ممنوعية التفسير . وهذه الأخبار على طوائف :
الطائفة الأولى : [ الأخبار الدّالة على اختصاص التفسير بالأئمة عليهم السّلام ]
الأخبار الدّالة على اختصاص التفسير بالأئمة عليهم السّلام : كخبر سلمة بن محرز قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّ من علم ما أوتينا تفسير القرآن وأحكامه الحديث . « 3 »
هامش
( 1 ) راجع الكفاية 2 : 61 .
( 2 ) الكفاية 2 : 62 .
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، ح 13 .