تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
جريان الأصول المذكورة على القول بوجوب الخبر من باب الاحتياط دون القول بحجّيّة الخبر فإنّه لا ورود لموضوع الأصول حينئذ بناء على المعروف . وإذا لم يكونا متوافقين كأن يكون مفاد الأخبار حرمة الجمعة ومفاد الأصول هو العكس فمقتضى القاعدة هو التخيير لأنّ مخالفة الأصول مخالفة للشمول القطعي لحديث ( لا تنقض ) وطرح الأخبار يوجب مخالفة العلم الإجمالي بخلاف ما إذا قلنا بحجّيّة الخبر فإنّ مع الخبر لا يبقى موضوع للأصول . وإن كانت الأخبار نافية والأصول نافية فلا مانع من جريان الأصول لوجود موضوعها ولا يلزم من ذلك المخالفة العمليّة على عدم حجّيّة الخبر . وإن كانت الأخبار مثبتة والأصول نافية فالمسألة مبنيّة على جريان الأصول في بعض أطراف المعلوم بالإجمال وعدمه بخلاف ما إذا قلنا بحجّيّة الخبر فإنّ مع الخبر لا يبقى موضوع للأصول مطلقا . فانقدح أنّ معنى حجّيّة الخبر كونه دليلا متّبعا في مخالفة الأصول العمليّة وهذا المعنى لا يثبت بلزوم العمل بالخبر بالدّليل العقلي . التّنبيه التّاسع : أنّ الأدلّة الشرعيّة الدالّة على حجّيّة الخبر الواحد قاصرة الشمول بالنّسبة إلى الموضوعات لاختصاصها بالأحكام ومعالم الدّين . نعم يمكن التمسّك ببناء العقلاء على حجّيّة الخبر الواحد في الموضوعات بعد عدم اختصاص بنائهم بموارد الأحكام والمفروض عدم ثبوت الردع عن ذلك البناء أشكل ذلك بأنّ البناء المذكور مردوع بمثل الأخبار الواردة في اعتبار التعدّد في الموضوعات وهذه الأخبار متعدّدة . منها خبر مسعدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثّوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة