الريّان بن الصلت عن علي بن موسى الرّضا عليهما السّلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال اللّه جل جلاله وما على ديني من استعمل القياس في ديني . « 1 »
ومنها موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما لكم والقياس إنّما هلك من هلك بالقياس . . . الحديث . « 2 »
ومنها صحيحة أبان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ السّنة لا تقاس ألا ترى أنّ المرأة تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، يا أبان إنّ السّنة إذا قيست محق الدّين . « 3 » وغير ذلك من صحاح الأخبار .
فتحصّل أنّه لا دليل على مرجعيّة العرف في الأحكام الشرعية من جهة كشفها عن الملاكات والمناطات الظنيّة بل المستفاد من النصوص الصحيحة هي ممنوعيّة إعمال النظر حول هذا لقصورهم عن الاطّلاع اللّازم .
ودعوى تغيير الأحكام حسب تغيير الأزمان والأعصار والمرجع في كلّ زمان وعصر هو العرف العام سخيفة جدّا ومخالفة لضرورة المذهب لو أريد بذلك استقلال العرف في كشف الأحكام من الملاكات والمناطات الظنيّة .
والأسخف من ذلك هو توهّم أنّ الأحكام في بقائها تحتاج إلى مقبوليّة العرف العامّ وتحرّز المقبوليّة بآراء وكلائهم في المجالس الملّيّة مع أنّ بقاء الأحكام لا يشترط بشيء وإنّما اللّازم في إجرائها هو مساعدة العرف العام ويجب عليهم لذلك المساعدة في هذه الجهة يوجب العقاب والعذاب الأليم وحلال محمّد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة والأحكام ثابتة على موضوعاتها والمتغيّر هو بعض مصاديقها .
نعم يمكن تغيير الأحكام موقّتا بسبب عروض العناوين الثّانوية توسّط الأئمّة عليهم السّلام والمنصوبين من قبلهم ولكنّه لا يرتبط بالعرف كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 1 : الباب 7 من أبواب المقدّمات ح 5 .
( 2 ) جامع الأحاديث 1 : الباب 7 من أبواب المقدّمات ح 16 .
( 3 ) جامع الأحاديث 1 : الباب 7 من أبواب المقدّمات ح 4 .