آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « إذا التقى المسلمان بسيفهما على غير سنة فالقاتل والمقتول في النار ، قيل يا رسول اللّه : هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّه أراد قتله » « 1 » بتقريب أنّ التعليل بقوله « لأنّه أراد قتله يدلّ على أنّ العداوة سبب للمؤاخذة والدخول في النار وإن منعت عنها الموانع .
ومنها ما رواه في الكافي عن أبي علي الأشعريّ عن محمّد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الخمر عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة له وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها « 2 » والحديث ضعيف من جهة عمرو بن شمر .
ونحوه ما عن شعيب بن واقد « 3 » .
بتقريب أنّ الخبر يدلّ على أنّ فعل بعض المقدّمات بقصد ترتّب الحرام ممّا يوجب العقاب . وهو أيضا ضعيف .
ومنها ما رواه الصدوق قدّس سرّه في العلل عن الرضا عليه السّلام : « ومن غاب عن أمر فرضي به كان كمن شاهده وأتاه » « 4 » .
ومنها ما رواه في المحاسن عن محمّد بن مسلم رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« إنّما يجمع الناس الرضا والسخط ، فمن رضي أمرا فقد دخل فيه ، ومن سخط فقد خرج منه » . « 5 » والخبران يدلّان على أنّ الرضا بفعل قوم بمنزلة إتيان ذلك الفعل ،
و
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 67 من أبواب جهاد العدوّ ، ح 1 ، ولعلّ الصحيح الحسن بن علوان لعدم وجود الحسين بن علوان .
( 2 ) الوسائل : الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب الأمر والنهي ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب الأمر والنهى ، ح 10 .