الخلاصة : الباب الأوّل في القطع ، وفيه فصول الفصل الأوّل في القطع ، ويقع البحث فيه من جهات :
الجهة الأولى : أنّ القطع يكون بنفسه طريقا إلى الواقع وحيث انّ الطريقية المذكورة عين ذات القطع لا تكون قابلة للجعل مطلقا سواء كان الجعل بسيطا كجعل طريقيّة القطع ، أو مركّبا كجعل القطع طريقا لا استقلالا ولا تبعا ، كما لا يتصوّر الجعل في ذاتيّات كلّ شيء كالحيوانيّة والنطق للإنسان ، إذ وجدان الشيء لذاته وذاتيّاته ضروريّ ولا يحتاج إلى جعل جاعل .
نعم يجوز تعلّق الجعل بوجود القطع أو بإيجاد المقدّمات الموجبة للقطع .
ودعوى أنّ الذاتيّ لا ينفكّ عن الشيء مع أن القطع قد يصيب وقد لا يصيب ، فمنه علم أنّ الطريقيّة والكاشفيّة ليستا ذاتيّا ، وكونه كذلك في نظر القاطع لا يثبت كونها من لوازمه الذاتيّة ، لانّ الذاتيّ لا يختلف في نظر دون نظر .
مندفعة بأنّ كشف القطع في نظر القاطع لا يختلف في نظر دون نظر ، ما دام القطع موجودا عند القاطع ، وعدم إصابته بالنسبة إلى الواقع لا يجعل القطع غير كاشف فالقطع أينما تحقّق لا ينفكّ عن الكاشفيّة وحيث إنّها ذاتيّة لا تحتاج إلى الجعل .
الجهة الثانية : أنّ بعد ما عرفت من كون الطريقيّة والكاشفيّة عين القطع هل