تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
أحيانا لا إنكار له ، ولكن لا يكفي ذلك للحكم بالملازمة بين الحكم العقليّ والشرعيّ ؛ لجواز الاكتفاء بالحكم العقلي في إتمام الحجّة ، إذ الذي تقتضيه قاعدة اللطف والحكمة هو وجود ما يصلح للداعويّة ، والحكم العقلي في موارد المعلومات ممّا يصلح للداعويّة ، فيصحّ أن يقال مع كون الحكم العقلي كافيا في الاحتجاج فلا حاجة إلى الجعل الشرعيّ المولوي . نعم إذا علم باهتمام الشارع بحفظ الملاك بأكثر من ذلك في بعض الموارد أمكن استكشاف جعل شرعيّ في مورد الحكم العقلي فيما إذا لم يحصل ذلك إلّا بجعل شرعيّ ، ولكن قلّما توجد موارد يقطع العقل بذلك فيها . هذا ، مضافا إلى أنّ الكلام في مراتب المعلولات لا ملاحظة العلل والملاكات ، فتدبّر جيّدا . فتحصّل : أنّه لا دليل على الملازمة بين حكم العقل باستحقاق العقوبة في الفعل المتجرّى به وبين الحكم الشرعي إلّا في موارد العلم باهتمام الشارع بحفظ الملاكات بحيث لا يكتفي بالحكم العقلي .