الغرض بالخارجيّات على التبادل والآمر لا يطلب إلّا إيّاها والعناوين وسيلة للنيل إليها وليست بمطلوبة في نفسها .
وبالجملة لا يكون المراد من الفرد المردّد هو وجود المردّد في الخارج حتّى يقال إنّ المردّد بما هو مردّد لا وجود له خارجا وذلك لأنّ كلّ موجود له ماهيّة ممتازة عن سائر الماهيّات بامتياز ماهويّ وله وجود ممتاز بنفس هويّة الوجود عن سائر الهويّات فلا مجال للتردّد في الموجود بما هو موجود « 1 » .
بل المراد هو الخارجيّ المشار إليه بمفهوم الفرد المردّد ومن المعلوم أنّه من المتعيّنات ولا مانع من أن يكون عنوان الفرد المردّد مشيرا إليها كما أنّ الكسر المشاع معقول عند العقلاء مع أنّ مصداقه في الخارج لا يكون ساريا وشائعا والإشاعة مخصوصة بالمعقول .
وممّا ذكر يظهر معقوليّة الفرد المردّد وكيف لا يكون معقولا مع أنّه لو لم يكن كذلك لم يعتبره العقلاء كما أنّهم كانوا يعتبرون الكسور المشاعة والعجب من المحقّق الاصفهاني قدّس سرّه حيث إنّه مع اعترافه في حاشيته على مكاسب شيخنا الأعظم قدّس سرّه بإمكان تصوّر الكسور المشاعة مع أنّ المنطبق عليها في الخارج لا شياع فيه أنكر الفرد المردّد في المقام « 2 » .
ثمّ لا يخفى عليك أنّه كما أفاد شيخنا الأستاذ الأراكي قدّس سرّه إذا تعقّلنا هذا المعنى فبضميمة عدم الفرق بين الإنشاء والإخبار بحكم التبادر نحكم في كلا المقامين بجزئيّة المعنى « 3 » .
وممّا ذكر يظهر ما في الكفاية حيث ذهب إلى استعمال النكرة في المعيّن المعلوم
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 2 / 69 - 70 .
( 2 ) راجع نهاية الدراية : 2 / 217 .
( 3 ) أصول الفقه لشيخنا الأستاذ الأراكي قدّس سرّه : 3 / 383 .