تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يشكل ذلك في المعهود الذهنيّ كقوله ادخل السوق واشتر اللحم بما أفاده في هداية المسترشدين من أنّه لا يعيّن الفرد إذ معرفة الشيء بالوجه العامّ ليس معرفة بذلك الخاصّ في الحقيقة بل معرفة للعامّ الذي صار وجها لمعرفته فليس اللام في الحقيقة إشارة إلى خصوص الفرد ولا تعريفا له ولذا نصّوا على كونه في معنى النكرة يعنون به بالنسبة إلى خصوص الفرد لا بالنسبة إلى الطبيعة التي استعمل فيها « 1 » . بل يمكن منع إفادة اللام لتعريف الفرد في العهد الذكريّ أيضا فإنّ العهد الذكريّ سواء كان مصرّحا به سابقا كقوله تعالى :
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
أو مذكورا ضمنا كما في قوله تعالى :
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى
فإنّ خصوص الذكر غير مذكور سابقا لكن قولها
نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
يدلّ عليه بالالتزام . لا يدلّ إلّا على أنّ المراد من الرسول هو الرسول المذكور قبلا أو من الذكر هو الذكر المشار إليه قبلا والمفروض أنّه نكرة والدلالة والإشارة إلى النكرة لا تفيد تعريف الفرد اللّهمّ إلّا أن يكتفى في تعريف الفرد بمثل ذلك فتأمّل .

النكرة

ذهب شيخ مشايخنا المحقّق اليزدي الحائريّ الحاج الشيخ قدّس سرّه تبعا لسيّده الأستاذ الفشاركي قدّس سرّه وهو أيضا تبعا لسيّده الأستاذ الميرزا الشيرازي قدّس سرّه إلى أنّ النكرة موضوعة للجزئيّ الحقيقيّ من دون فرق بين أن يكون في الجملة الإنشائيّة أو الإخباريّة ويعبّر عنه بالفرد المردّد . وقال في ذلك يمكن دعوى كون النكرة مستعملة في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 347 .