تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قبال عمومات الكتاب إلى زمن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام « 1 » . ويمكن أن يقال إنّ مع احتمال أن تكون السيرة المذكورة من باب أنّهم من العقلاء لا دليل على كونها من باب سيرة المتشرّعة . ثمّ إنّه لا فرق في تقديم الخاصّ على العامّ بين أن تكون أصالة العموم من الأصول الوجوديّة كما هو الحقّ في المنفصلات فإنّ الظهورات منعقدة فيكون تقديم الخاصّ على العامّ من باب تقديم أقوى الحجّتين وبين أن تكون أصالة العموم من الأصول العدميّة أي أنّ الأصل هو العموم ما لم تقم قرينة على خلافه وذلك لأنّ الخاصّ مقدّم على كلتا الصورتين . ففي الأوّل من باب الأقوائيّة وفي الثاني من باب أنّه لا مورد للأصل مع وجود القرينة . ثمّ إنّ تقديم الخبر الواحد على العامّ الكتابي لا ينافي الأخبار الدالّة على المنع من العمل بما خالف كتاب اللّه كقوله عليه السّلام فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه « 2 » . وكقوله عليه السّلام كلّ حديث مردود إلى الكتاب والسنّة وكلّ شيء لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف « 3 » . وكقوله عليه السّلام إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطب بمنى قال يا أيّها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب اللّه فأنا قلته وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله « 4 » . وذلك لاختصاص تلك الأخبار بالمخالفة التباينيّة أو مخالفة العموم والخصوص
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 366 . ( 2 ) جامع الأحاديث : 1 الباب 6 من أبواب المقدّمات ح 28 . ( 3 ) جامع الأحاديث : 1 الباب 6 من أبواب المقدّمات ح 9 و 10 و 11 و 12 و 13 و 14 . ( 4 ) جامع الأحاديث : 1 الباب 6 من أبواب المقدمات ح 15 و 17 و 19 .
عمدة الأصول — صفحة 234 | السيد محسن الخرازي