الخلاصة : الفصل السابع : في تعارض المفهوم مع العموم
والكلام فيه يقع في مقامات :
المقام الأوّل في أنواع المفهوم :
ولا يخفى أنّ المفهوم إمّا موافق وإمّا مخالف ، والموافق هو ما دلّ اللفظ بحكم العقل على ثبوت الحكم في الأشدّ بطريق أولى . والمخالف ، هو الذي دلّ العقل عليه بواسطة تعليق الحكم في الخطاب على العلّيّة المنحصرة ، فإنّ مقتضى ذلك هو الانتفاء عند الانتفاء ، وإلّا لزم الخلف في التعليق المذكور .
أقسام المفهوم الموافق :
منها موارد إلغاء الخصوصيّة كقوله رجل شكّ بين الثلاث والأربع فإنّه لا شبهة في أنّ الحكم المذكور فيه من البناء على الأكثر لا يختصّ بالرجل ، ولكن في كونه من أقسام المفهوم الموافق تأمّل ونظر .
ومنها المعنى الكنائيّ الذي سيق الكلام لأجله مع عدم ثبوت الحكم للمنطوق ، كقوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
بناء على كونه كناية عن النهي عن حرمة إيذائهما ولم يكن نفس الأفّ محكوما بحكم .
ومنها ما إذا سيق الكلام لأجل إفادة حكم أخفّ المصاديق للانتقال إلى سائر