بالآية لوجوب صلاة الجمعة علينا إذا احتملنا اشتراط وجوبها أو جوازها بوجود الإمام عليه السّلام ولو كان الحكم مختصّا بالمخاطبين أو الحاضرين في زمن الخطاب لما ضرّ الإطلاق بالمقصود لتحقّق الشرط وهو حضوره إلى آخر عمر الحاضرين ضرورة عدم بقائهم إلى غيبة وليّ العصر عجّل اللّه فرجه فلا يرد عليه ما أورد شيخنا العلّامة فراجع « 1 » .
وعليه فوجود الامام بالنسبة إلى المشافهين ممّا لا يتطرّق إليه الفقدان ومع اشتراطه فلا حاجة إلى التقييد لأنّ القيد حاصل ولا يلزم من الإطلاق نقض الغرض فلا يجري فيه أصالة الإطلاق بالنسبة إلى المشافهين حتّى يكونوا متّحدين مع الغائبين فتجري قاعدة الاشتراك هذا بخلاف ما إذا قلنا بالتعميم فتظهر الثمرة اللّهمّ إلّا أن يقال إن وجود الإمام المحتمل اشتراطه هو وجوده مع بسط يده وحضوره لا مطلق الوجود والّا فهو حاصل أيضا في زمن الغيبة لأنّ الإمام الثاني عشر عليه السّلام موجود وتحقّق هذا الوجود أي مع بسط يده إلى آخر عمر الحاضرين معلوم العدم إذ لم يكن الأئمّة عليهم السّلام بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مبسوطي اليد إلّا في زمن قليل وعليه فأصالة الاطلاق يدفع احتمال اشتراطه فلا ثمرة .
هامش
( 1 ) راجع الدرر : 1 / 294 .