هي تعلّقت بكلّ عالم أو بما سوى زيد وهذا بخلاف ما لو علم أنّه أراد بالأسد الرجل الشجاع ولم يعلم أنّه حقيقة فيه أو مجاز فإنّه لا اشتباه في إرادة المتكلّم ومراده أصلا لأنّ إرادة الرجل الشجاع من لفظ الأسد معلومة وإنّما الشكّ في أمر خارج عن الإرادة وهو أنّه هل اعتمد في هذه الإرادة على الوضع أو على القرينة والعلاقة .
وبالجملة فمن هذا الحيث يمكن إدراج الشبهة ( في المقام ) في الموارد المذكورة في الشبهة المراديّة « 1 » .
وقد حكى في حاشية الدرر عن المحقّق الحائريّ اليزدي قدّس سرّه أيضا إنّه قال ولكنّ الانصاف الفرق بين التمسّك بأصالة الحقيقة في مورد القطع بالمراد لأنّ المراد الجدّي هناك معلوم بخلاف المقام فيصحّ التمسّك بأصالة العموم لتعيين المراد الجدّي ولازم ذلك كشف حال الموضوع « 2 » .
إلّا أنّ شيخنا الأستاذ قدّس سرّه مع ذلك لم يجزم بما استدركه وأفاده أيضا شيخ الأستاذ الحائري قدّس سرّه حيث قال فإن حصل الجزم بأنّ مورد الأصل هو مطلق الشبهة الواقعة في مراد المتكلّم من لفظه وإن لم يكن في نتيجة مراده من حيث العمل شبهة فهو المطلوب إلى أن قال وإن لم يحصل الجزم بذلك بأن علم اختصاص مورد الأصل بالشبهة في نتيجة المراد وأنّ الشكّ في المراد مع معلوميّة النتيجة ليس مجراه أو شكّ في أنّه هل يشمل هذا المورد أيضا أولا فاللازم الاقتصار على المورد المعلوم وهو الشبهة في النتيجة « 3 » .
ولقائل أن يقول إنّ البناءات العقلائيّة ليست بناءات جزئيّة بحسب الموارد حتّى نشكّ في بنائهم في هذا المورد وعدمه بل البناءات كلّيّة وبكلّيّتها تعمّ هذا المورد
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 1 / 210 - 211 .
( 2 ) الدرر : 1 / 222 .
( 3 ) كتاب الطهارة : 1 / 211 - 212 .