تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
تبارك وتعالى ضرورة أنّه لو لم يكن ممتنعا لوجد لكونه من أفراد الواجب « 1 » . وهو جيّد ولكنّه لا يختصّ ذلك بما إذا كان الخبر هو موجود كما أفاد المحقّق الأصفهانيّ . حيث قال ولا يخفى عليك أنّ الملازمة الواقعيّة كما تكفي مع تقدير الخبر موجود فكذلك تكفي مع تقدير الخبر ممكنا لأنّ ما لا يمتنع أن يكون فردا للواجب بالذات يجب وجوده حيث لا جهة امتناعيّة فلا يقاس بغيره حيث لا يلازم الإمكان مع فعليّة الوجود بل يجتمع مع عدمه لعدم العلّة بل مع امتناعه فعلا للامتناع الوقوعيّ الجامع مع الإمكان الذاتيّ « 2 » . وكيف كان فهذا البيان يكفي في دلالة كلمة الإخلاص على التوحيد الذاتيّ . أورد عليه سيّدنا الإمام المجاهد قدّس سرّه بأنّ الأجوبة الدقيقة الفلسفيّة وإن كانت صحيحة لكنّها بعيدة عن أذهان العامّة فابتناء قبوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم على تلك الدقائق التي قصرت أفهام الناس عنها مقطوع العدم « 3 » . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ القبول يكفيه الارتكاز وإن لم يكن القائل قادرا على البيان المبتني على الدقائق وارتكاز وحدة الخالق والواجب موجود في الآحاد كما هو المفروض ويشهد له تخصيصهم خلقة السماوات والأرض باللّه تعالى عند السؤال عن خالقهما . وأمّا ما أورده شيخنا الأستاذ الأراكيّ قدّس سرّه من أنّ لفظ الإله ليس بحسب اللغة واجب الوجود بل يطلق على المعبود والمناسب أن يراد به هاهنا المعبود بالحقّ لئلّا
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 1 ص 327 . ( 2 ) نهاية الدراية : ج 2 ص 180 . ( 3 ) مناهج الوصول : ج 2 ص 226 .